390

जवाब साहिह

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

संपादक

علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد

प्रकाशक

دار العاصمة

संस्करण संख्या

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

प्रकाशक स्थान

السعودية

[فَصْلٌ: إِنْ لَمْ يُقِرُّوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى الْعَرَبِ]
وَإِمَّا أَنْ لَا يُقِرُّوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى الْعَرَبِ وَلَا غَيْرِهِمْ بَلْ قَالُوا فِيهِ مَا كَانَ يَقُولُهُ مُشْرِكُو الْعَرَبِ مِنْ أَنَّهُ شَاعِرٌ أَوْ سَاحِرٌ أَوْ مُفْتَرٍ كَاذِبٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيُقَالُ: لَهُمْ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَدَلِيلُكُمْ أَيْضًا بَاطِلٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَحْتَجُّوا بِتَقْدِيرِ تَكْذِيبِكُمْ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِشَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ سَوَاءً صَدَّقْتُمْ مُحَمَّدًا ﷺ فِي جَمِيعِ مَا يَقُولُهُ: أَوْ فِي بَعْضِهِ أَوْ كَذَّبْتُمُوهُ فَدَلِيلُكُمْ بَاطِلٌ فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ دِينِكُمْ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَمَا ثَبَتَ بُطْلَانُهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَهُوَ بَاطِلٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَيَثْبُتُ أَنَّهُ بَاطِلٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَذَلِكَ أَنَّكُمْ إِذَا كَذَّبْتُمْ مُحَمَّدًا لَمْ يَبْقَ لَكُمْ طَرِيقٌ تَعْلَمُونَ بِهِ صِدْقَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَيَمْتَنِعُ مَعَ تَكْذِيبِهِ الْقَوْلُ بِصِدْقِ غَيْرِهِ بَلْ مَنِ اعْتَقَدَ كَذِبَهُ وَصَدَّقَ غَيْرَهُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِصِدْقِ غَيْرِهِ بَلْ يَكُونُ مُصَدِّقًا لَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِصِدْقِهِمْ لَمْ يَجُزِ احْتِجَاجُهُ قَطُّ بِأَقْوَالِهِمْ بَلْ ذَلِكَ قَوْلٌ مِنْهُ بِلَا عِلْمٍ وَمُحَاجَّةٍ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهَا، فَإِنَّ الدَّلَائِلَ الدَّالَّةَ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ مِنَ الدَّلَائِلِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ مُوسَى وَعِيسَى وَمُعْجِزَاتِهِ أَعْظَمُ مِنْ مُعْجِزَاتِ غَيْرِهِ وَالْكِتَابَ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ أَشْرَفُ مِنَ الْكِتَابِ الَّذِي بُعِثَ بِهِ غَيْرُهُ وَالشَّرِيعَةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا

2 / 5