जामिक उसूल
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
संपादक
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
प्रकाशक
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
संस्करण
الأولى
प्रकाशक स्थान
مكتبة دار البيان
١١٧٣ - (خ د) عنبسة بن سعيد ﵀: قال: قال أبو هريرة ﵁: أتينا رسولَ الله ﷺ وهو بخيبر بعد ما افتتحوها، فقلتُ: يا رسولَ الله، أسْهِم لي، فقال بعضُ بني سعيد بن العاص: لا تُسْهِمْ له يا رسولَ الله، فقال أبو هريرة: هذا قاتلُ ابن قَوْقَلٍ (١)، فقال ابن سعيد بن العاص: واعجبًا لَوَبْرٍ تَدَلَّى علينا من قَدُومِ ضَأْنٍ.
وفي رواية: تدَأْدَأ من قَدُومِ ضَأْنٍ، ينْعَى عليَّ قتلَ رَجُلٍ مسلمٍ، أكرمه الله على يَدَيَّ ولم يُهنِّي على يديه، قال: فلا أدري؛ أسْهَمَ لهُ أو لم يُسْهِمْ له.
قال البخاري: ويذَكَرَ عن الزُّبَيدي (٢)، عن الزهري، عن عنْبَسَةَ: أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيدَ بنَ العاص؛ قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ أبانَ على سريَّةٍ من المدينةِ قِبَل نجدٍ، قال أبو هريرة: فقَدِم أبانُ وأصحابه على النَّبِيِّ ﷺ بخَيْبَرَ بعد ما افتتحها، وإنَّ حُزُمَ خَيْلِهِم اللِّيفُ، قال أبو هريرة: قُلْتُ: يا رسولُ الله، لا تَقْسِمْ لهم، فقال أبانُ: وأنتَ بهذا يا وَبْرُ تَحدَّرُ من رأسِ ضأْنٍ؟ فقال النبي ﷺ: «يا أبانُ، اجلسْ، فلم يقْسِمْ له (٣)» . ⦗٦٧٧⦘
هذه رواية البخاري وأبي داود، إلا أن أبا داود قال في الروايتين: «قَدُوم ضالٍ» (٤) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لوَبْر تَدَلَّى من قدوم ضال) تدلى: تعلق من فوق إلى أسفل، والقدوم: ما تقدم من الشاة، وهو رأسها، وقادمة الرجل: خلاف آخرته، وإنما أراد احتقاره، وصغر قدره عنده، وأنه مثل الوبر الذي يتدلى من رأس الضأن، يعني: الشاء، في قلة المنفعة والمبالاة.
وفي الرواية الأخرى «تدأدأ» إن كانت صحيحة، فنُرى: أنها من الديداء، وهو أشد عدو البعير، يقال: دأدأ وتدأدأ دأدأة وديداء.
وقال الخطابي: الوبر: جمع وبرة، وهي دويبة في مقدار السنور أو نحوه.
وقوله: " وأنت بها " كلام فيه اختصار وإضمار، معناه: وأنت المتكلم بهذه الكلمة.
و«ضال» باللام: جبل أو موضع فيما يقال، يريد بهذا الكلام: تصغير شأنه، وتوهين أمره. ⦗٦٧٨⦘
(ينعَى عليّ أمرًا) يقال: فلان ينعَى على فلان كذا: إذا عابه ووبخه.
وقوله: " أكرمه الله بيدي " أي: قتلته فنال الشهادة، ومنعه أن يُهينني بيده، أي: لو قتلني لكنت قدمت كافرًا، ولا هوان أشد من ذلك.
(١) هو النعمان بن مالك بن ثعلبة، وثعلبة يسمى: قوقل. وقيل: هو النعمان بن ثعلبة بن دعد بن ثعلبة بن فهر بن غنم بن عوف السالمي الأنصاري، شهد بدرًا وقتل يوم أحد شهيدًا.
(٢) قال الحافظ: هو محمد بن الوليد، وهذه الرواية معلقة عنده، وقد وصلها أبو داود عن إسماعيل بن عياش عنه، وإسناده صحيح، لأنه من روايته عن أهل بلده، ووصلها أيضًا أبو نعيم في " المستخرج " من طريق إسماعيل أيضًا، ومن طريق عبد الله بن سالم كلاهما عن الحميدي.
(٣) في نسخ البخاري وأبي داود التي بأيدينا: فلم يقسم لهم.
(٤) البخاري ٧ / ٣٧٦ في المغازي، باب غزوة خيبر، وفي الجهاد، باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل، وأبو داود رقم (٢٧٢٣) و(٢٧٢٤) في الجهاد، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه الحميدي (١١٠٩) قال: ثنا سفيان. والبخاري (٤/٢٩) قال: حدثنا الحميدي. قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (٢٧٢٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور. قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي. وفي (٢٧٢٤) قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان بن عيينة، ومحمدبن الوليد الزبيدي) عن الزهري. قال: أخبرني عنبسة بن سعيد بن العاص، فذكره.
* زاد في رواية الحميدي: قال سفيان: وحدثنيه السعيدي أيضا، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
*أخرجه البخاري (٥/١٧٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله. قال: حدثنا سفيان. قال: سمعت الزهري - وسأله إسماعيل بن أمية - قال: أخبرني عنبسة بن سعيد، أن أبا هريرة ﵁ أتى النبي ﷺ فسأله ... فذكر الحديث نحوه «مرسل» .
* وأخرجه البخاري (٥/١٧٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد. قال: أخبرني جدي، أن أبان بن سعيد أقبل إلى النبي ﷺ، فسلم عليه، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، هذا قاتل ابن قوقل ... «مرسل» .
2 / 676