जामिक उसूल
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
संपादक
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
प्रकाशक
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
संस्करण
الأولى
प्रकाशक स्थान
مكتبة دار البيان
١٤١٢ - (ط) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ «أنه كان يقول في ذلك مِثْلَ قول عائشةَ» . أخرجه الموطأ (١) .
(١) ١ / ٤٢٦ في الحج، باب صيام التمتع، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح:أخرجه مالك «الموطأ» (٩٨٥) في الحج - باب صيام التمتع. قال عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، فذكره.
١٤١٣ - (خ م د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أهلَّ النبيُّ ﷺ وأَصحابُهُ بالحجِّ، وليس مع أَحدٍ منهم هديٌ غير النبيِّ وطَلْحَةَ، فقَدِمَ عليٌّ من اليمن مَعَهُ هديٌ، فقال: أَهللتُ بما أهلَّ به النبيُّ ﷺ، فأمَرَ النبيُّ ﷺ أصحابَه: أن يَجْعَلُوهَا عمرةً ويَطُوفُوا، ثم يُقَصِّروا (١) ويَحلُّوا، إلا مَنْ كانَ مَعَهُ الهدْيُ، فقالُوا: نَنْطَلِقُ إلى مِنى وذكَرُ أحدِنا يَقْطُرُ، فَبَلَغَ النبيَّ ﷺ، فقال: لو اسْتَقْبَلْتُ من أَمْرِي ما استدْبَرتُ مَا أَهديْتُ (٢)، ولولاَ أنَّ مَعي الهدي لأحلَلْتُ. وحاضَتْ عائشَةُ، فَنَسَكَتِ المْنَاسِكَ كُلَّها، غيْرَ أنْ لم تَطُفْ بالْبَيْتِ، فلما طافتْ ⦗١٢٨⦘ بالبيْتِ، قالت: يا رسول الله، تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وعمرةٍ، وَأنْطَلِقُ بحَجٍّ؟ فَأمَرَ عَبْدَ الرَّحمن بنَ أبي بكرٍ: أن يَخْرُجَ معها إلى التَّنْعيم، فاعْتَمَرتْ بعد الحجِّ» . هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري «أنَّهُ حَجَّ مع النبيِّ ﷺ يوم ساَقَ الهديَ معه، وقد أَهلُّوا بالحجِّ مُفْردًا، فقال لهم: أحِلُّوا من إحْرامكم، واجْعَلُوا الَّتي قَدمتُمْ بِها مُتْعَة (٣)، فقالوا: كيفَ نجْعَلُها مُتْعَة وقد سمَّيْنَا الحج؟ فقال: افْعَلُوا ما أقولُ لكم، فلولا أنِّي سُقْتُ الهدْي لَفَعَلْتُ مثْلَ الذي أمرتُكُمْ، ولكن لا يحلُّ مني حَرَامٌ حَتَّى يَبْلغَ الهديُ مَحلَّهُ. فَفَعَلُوا» .
وفي رواية له نحوه، وفيه «وقدمْنا مَكَّة لأرْبَعٍ خَلَوْنَ مَنْ ذي الحِجَّةِ، فأمَرنَا النبيُّ ﷺ: أنْ نَطُوفَ بالْبيْت وبالصَّفا والمروة، ونَجْعَلَها عمْرة ونَحِلَّ، إلا مَنْ معه هديٌ» .
وفيه «ولَقِيَهُ سُراقَةُ بنُ مالكٍ وهو يرمي الْجَمْرةَ بالْعَقَبَةَ، فقال: يا رسولَ الله، ألَنا هذه خاصة؟ قال: بل للأبد - وذكر قصة عائشة، واعتمارها من التَّنْعيم» . ⦗١٢٩⦘
وفي أخرى له قال: «أهْلَلْنَا -أصحابَ محمدٍ ﷺ بالحجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ. فقَدِم النبيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّة، فأمَرَنَا: أَنْ نَحِلَّ» .
وذكر نحوه، وقولَ سراقة، ولم يذكر قصة عائشة،
وفي أخرى له: قال «أَهْلَلْنَا مع رسول الله ﷺ بالحجِّ. فلما قدمنا مكة: أمرَنا أن نَحِلَّ ونَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا، وضاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا، فبَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ ﷺ، فما نَدْرِي أشيءٌ بلَغَهُ من السَّماءِ، أمْ شيءٌ من قِبَلِ الناس؟ فقال: يا أيها الناسُ أحِلُّوا، فلولا الهدْيُ الذي مَعي فعلتُ كما فَعَلْتُمْ، قال: فأحْلَلْنَا، حتَّى وَطِئْنَا النِّسَاءَ، وفعَلْنَا ما يَفْعَلُ الْحَلالُ. حتى إذَا كان يومُ التَرْوِيَةِ، وجَعَلْنَا مَكَّة بِظَهْرٍ: أهْلَلْنا بالحجِّ» .
وفي أخرى للبخاري ومسلم مختصرًا، قال: «قَدِمْنَا مَعَ رسولِ الله ﷺ، ونحن نقول: لَبَّيكَ بالحجِّ، فأمرَنا رسولُ الله ﷺ فَجَعلْناهَا عُمْرَة» .
وفي روايةٍ لمسلمٍ: قال: «أقْبَلْنَا مُهِلَّينَ مَعَ رسول الله ﷺ بحجٍّ مُفْرَدٍ، وأقْبَلَت عائشَةُ بِعُمْرةٍ، حتى إذا كُنَّا بِسَرِفَ عَركت، حتى إذا قَدِمْنَا طُفْنا بالْكَعْبةِ والصّفَا والمروةِ، فأمرنَا رسولُ الله ﷺ: أنْ يَحِلَّ مِنَّا منْ لم يَكُنْ معه هَدْيٌ، قال: فَقُلْنَا: حِلُّ ماذا؟ قال: الحلُّ كلُّهُ، فَوَاقَعْنَا ⦗١٣٠⦘ النِّسَاءَ، وتَطَيَّبْنَا بالطِّيبِ، ولَبِسْنَا ثِيَابًا (٤)، وليس بَيْننا وبَيْنَ عَرَفَةَ إلا أربَعُ ليالٍ، ثم أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثم دخلَ رسولُ الله ﷺ على عائشةَ، فوجَدَها تَبْكي، فقال: ما شأْنُكِ؟ قالت: شَأني أَنِّي قد حضْتُ، وقد حَلَّ الناسُ، ولم أحْلِلْ، ولم أطُفْ بالبَيْتِ، والنَّاس يَذْهَبُونَ إلى الحجِّ الآنَ. فقال: إنَّ هذا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله على بَنَاتِ آدَم، فَاغْتَسلي، ثم أهِلِّي بالحجِّ. ففعلتْ، ووقَفَتِ المواقِفَ كلَّها، حتَّى إذاَ طَهُرَتْ طافَتْ بالكعبة والصَّفا والمروَةِ، ثم قال: قد حلَلْتِ من حجَّكِ وعُمْرَتكِ جميعًا، فقالت: يا رسول الله، إنِّي أجدُ في نفسي: أنِّي لم أطُفْ بالبيت حينَ حجَجْتُ (٥)، قال: فَاذْهَبْ بها يا عبدَ الرحمن، فأَعْمرْها من التَّنْعيم (٦) وذلك لَيْلَةَ الْحَصبَةِ (٧)» .
زاد في رواية «وكان النبيُّ ﷺ رَجُلًا سَهْلًا، إذا هَويَتِ الشَّيء تابَعَهَا عليه» .
وفي أخرى لمسلم نحوه، وقال: «فَلَمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أهْلَلْنَا ⦗١٣١⦘ بالحج، وكَفَانا الطَّواف الأولُ بين الصفا والمروةِ، وأمرَنا رسولُ الله ﷺ أن نشْتَرِكَ في الإبلِ والبقرِ: كُلُّ سَبْعةٍ منَّا في بَدَنَةٍ» .
وفي أخرى له عن عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله في ناس معي، قال: «أهْلَلْنا- أَصحابَ محمدٍ ﷺ (٨) بالحج خالصًا وحده، قال عطاء: قال جابر: فقَدِم النبيُّ ﷺ صُبْحَ رابِعَةٍ من ذي الحِجَّةِ، فأمرنا أن نَحِلَّ - قال عطاء-: قال: حِلُّوا وأصَيبوا النساء. قال عطاء: ولم يَعْزِم عليهم، ولكن أحَلَّهُنَّ لهم. فقلنا: لَمَّا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا خمسٌ، أمرَنا أن نفضي إلى نِسائِنا، فنأَتي عرفةَ تَقْطُرُ مذاكيرُنا الْمَنِيَّ - قال: يقول جابرٌ بيده - كأنِّي أنظر إلى قوله بيده يُحَرِّكُهُا - قال: فقام النبيُّ ﷺ فينا، فقال: قد علمتُمْ: أَنِّي أَتْقَاكُمْ للهِ ﷿، وأصدقُكُم وأَبرُّكمْ، ولَوْلا هَدْيي لَحَلَلْتُ كما تَحِلُّونَ، ولو اسْتقبلتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ لم أَسُقِ الْهَدي، فَحِلُّوا، فَحَلَلْنا، وسَمِعْنا وأطعنا، [قال عطاء:] قال جابرٌ: فَقَدِمَ عليٌّ من سعايَتهِ (٩) فقال: بم أَهْلَلْتَ؟ قال: بما أَهلَّ به النبيّ ﷺ، فقال له رسولُ الله ﷺ: فأهد، ⦗١٣٢⦘ وامْكُثْ حَرَامًا، [قال] وأهدى له عليٌّ هَديًا، فقال سُراقةُ بْنُ مالكِ بنِ جُعْشُم (١٠) يا رسول الله، لِعَامِنا هذا، أم لْلأَبَدِ؟ قال للأَبدِ» .
وفي أخرى له قال: «أمرَنا رَسُولُ الله ﷺ، لمَّا أَحْلَلْنا: أنْ نُحْرِمَ إذا توّجهْنا إلى منى، قال: فأهْلَلْنا من الأَبطَحِ» .
وفي أخرى له قال: «لم يَطُف النبيُّ ﷺ، ولا أصحابهُ بين الصفا والمروةِ، إلا طوافًا واحدًا: طَوَافَهُ الأول» .
وأخرج أبو داود الرواية الأولى، إلا أنه لم يذكر حيض عائشة وعُمرتَها. وأخرج أيضًا الرواية الأولى والثانية من أفراد مسلم.
وأخرج أيضًا أخرى. قال: «أهْلَلْنا مع رسول الله ﷺ بالحج خالصًا، لايُخَالطُهُ شيءٌ. فقَدِمْنَا مكَّةَ لأَربع ليالٍ خَلَوْنَ من ذي الحِجَّةِ. فَطُفنا وسعينا، فأمرَنا رسول الله ﷺ أنْ نَحِلَّ، وقال: لولا الهديُ لحَلَلْتُ، فقامَ سُراقةُ بنُ مالكٍ، فقال: يارسولَ الله، أرأيتَ مُتعتنا هذه: ⦗١٣٣⦘ ألِعامِنا، أم للأَبدِ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: بل هي للأبد» (١١) . ⦗١٣٤⦘
وأخرج النسائي الرواية الثالثة والرابعة من أفراد البخاري. والأولى من أفراد مسلم.
وله في أخرى مختصرًا قال: قال سراقةُ: «يا رسولَ الله، أرأيْتَ عُمرتنا هذه، لِعامِنا، أم للأبد؟ فقال رسول الله ﷺ: لِلأَبَدِ» .
وفي أخرى له قال: «تَمتَّعَ رسولُ الله ﷺ، وتَمتَّعنا معه، فَقُلْنَا: ألنا خاصَّة، أم للأبد؟ قال: بل للأبد» (١٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَرَكَت) المرأة: إذا حاضت.
(١) وهو الأفضل للمتمتع أن يقصر من شعره، وأن يحلقه يوم النحر بعد فراغه من أعمال الحج.
(٢) قال النووي في " شرح مسلم ": قوله " ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي " هذا دليل على جواز قول " لو " في التأسف على فوات أمور الدين ومصالح الشرع.
وأما الحديث الصحيح: في أن " لو تفتح عمل الشيطان " فمحمول على التأسف على حظوظ الدنيا ونحوها، فيجمع بين الأحاديث بما ذكرناه، والله أعلم.
(٣) قال الحافظ في " الفتح ": أي: اجعلوا الحجة المفردة التي أهللتم بها عمرة، تحللوا فيها فتصيروا متمتعين، فأطلق على العمرة متعة مجازًا، والعلاقة بينهما ظاهرة.
(٤) في مسلم المطبوع: ولبسنا ثيابنا.
(٥) في مسلم المطبوع: حتى حججت.
(٦) " التنعيم " أقرب الحل من طريق المدينة على فرسخين أو أربعة من مكة، وسمي بذلك، لأن عن يمينه جبلًا يقال له: نعيم. وعن شماله آخر يسمى: ناعم، والوادي بينهما نعمان.
(٧) قوله " ليلة الحصبة " أي: الليلة التي بعدها ليالي التشريق، التي ينزل فيها من المحصب، والمشهور فيها: سكون الصاد. وجاء فتحها وكسرها، و" الحصبة " أرض في طرف مكة من جهة منى، وتسمى الأبطح.
(٨) قال في " المفصل ": وفي كلامهم ما هو على طريقة النداء ويقصد به الاختصاص لا النداء، وذلك قولهم: نحن نفعل كذا أيها القوم. واللهم اغفر لنا أيتها العصابة، أي: نحن نفعل مختصين من بين الأقوام، واغفر لنا مخصوصين من بين العصائب.
(٩) " السعاية " العمل على جمع الصدقة. وكان علي قد أرسله النبي ﷺ إلى اليمن ساعيًا، فقدم منها ومعه إبل ساقها هديًا.
(١٠) هو سراقة بن مالك بن جشعم بن مالك بن عمرو بن مالك بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة المدلجي، يكنى أبا سفيان، من مشاهير الصحابة، وهو الذي لحق النبي ﷺ وأبا بكر حين خرجا إلى المدينة، وقصته مشهورة، ثم أسلم يوم الفتح، مات في خلافة عثمان ﵁، سنة أربع وعشرين.
(١١) وفي الحديث الذي بعده رقم (١٤١٤) عند مسلم " فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة ".
قال النووي في " شرح مسلم " ١ / ٣٩٣: اختلف العلماء في معناه على أقوال، أصحها وبه قال جمهورهم: معناه: أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إلى يوم القيامة، والمقصود به بيان إبطال ما كانت الجاهلية تزعمه من امتناع العمرة في أشهر الحج، والثاني: معناه: جواز القران، وتقدير الكلام: دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج إلى يوم القيامة،
والثالث: تأويل بعض القائلين بأن العمرة ليست واجبة، قالوا: معناه: سقوط العمرة، قالوا: ودخولها في الحج معناه: سقوط وجوبها، وهذا ضعيف أو باطل، وسياق الحديث يقتضي بطلانه، والرابع: تأويل بعض أهل الظاهر أن معناه: جواز فسخ الحج إلى العمرة، وهذا أيضًا ضعيف.
قال الحافظ في " الفتح " ٣ / ٤٨٥: وتعقب بأن سياق السؤال يقوي هذا التأويل (يعني فسخ الحج إلى العمرة) بل الظاهر أن السؤال وقع عن الفسخ، والجواب وقع عما هو أعم من ذلك حتى يتناول التأويلات المذكورة إلا الثالث. والله أعلم.
أقول: والذي عليه الحنابلة هو استحباب فسخ الحج إلى العمرة لمن كان مفردًا أو قارنًا إذا لم يسق الهدي، وقد اتفق جمهور العلماء على جواز الأنساك الثلاثة، واختلفوا في أفضليتها، فقال الشافعي ومالك وآخرون: أفضلها الإفراد، وقال أبو حنيفة وآخرون: أفضلها القران، وقال أحمد وآخرون: أفضلها التمتع، وهو أن يحرم بالعمرة أولًا، فإذا فرغ منها أحرم بحج. وقول أحمد ومن تبعه أقرب إلى الأدلة.
وقد قال موفق الدين بن قدامة المقدسي الحنبلي في " المغني " ٣ / ٣٩٨: ومن كان مفردًا أو قارنًا أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى ويجعلها عمرة، إلا أن يكون معه هدي فيكون على إحرامه، أما إذا كان معه هدي، فليس له أن يحل من إحرام الحج ويجعله عمرة بغير خلاف نعلمه. وأما من لا هدي معه ممن كان مفردًا أو قارنًا فيستحب له إذا طاف وسعى أن يفسخ نيته بالحج، وينوي عمرة مفردة، فيقصر ويحل من إحرامه متمتعًا إن لم يكن وقف بعرفة. وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه أمر أصحابه في حجة الوداع الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة، إلا من كان معه الهدي، وثبت ذلك في أحاديث كثيرة. قال: وقد روى فسخ الحج: ابن عمر، وابن عباس، وجابر، وعائشة، وأحاديثهم متفق عليها ورواه غيرهم وأحاديثهم كلها صحاح.
أقول: هذه هي أقوال جمهور الفقهاء باختصار في جواز الأنساك الثلاثة، وخلافهم في الأفضل منها فقط، وهو رأي جمهور المحدثين والمفسرين، وجل ما هنالك أن التمتع أفضل عند الإمام أحمد ومن تبعه، وقد خالف جمهور هؤلاء العلماء في هذا: ابن حزم في " المحلى " وابن قيم الجوزية في " زاد المعاد " فقالا ⦗١٣٤⦘ بوجوب فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي، متبعين في ذلك بعض من خالف الجمهور قبلهم، وقلدهما في ذلك الأستاذ ناصر الدين الألباني في كتابه حجة النبي ﷺ، فقال بوجوب فسخ الحج إلى العمرة، ووجوب التمتع بالعمرة لمن لم يسق الهدي وذلك يقتضي تأثيم كل من أحرم في الحج مفردًا أو قارنًا، ولم يسق الهدي، ولا قائل به عند جمهور العلماء من السلف والخلف.
(١٢) أخرجه البخاري ٣ / ٤٠٢ و٤٠٣ في الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة، وباب من أهل في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، وباب التمتع والقران والإفراد بالحج، وباب من لبى الحج وسماه، وباب عمرة التنعيم، وفي الشركة، باب الاشتراك في الهدي والبدن، وفي المغازي، باب بعث علي وخالد إلى اليمن قبل حجة الوداع، وفي التمني، باب قول النبي ﷺ: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت، وفي الاعتصام، باب نهي النبي ﷺ عن التحريم إلا ما تعرف إباحته، وأخرجه مسلم رقم (١٢١٣) و(١٢١٤) و(١٢١٥) و(١٢١٦) في الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأبو داود رقم (١٧٨٥) و(١٧٨٦) و(١٧٨٧) و(١٧٨٨) و(١٧٨٩) في المناسك، باب في إفراد الحج، والنسائي ٥ / ١٧٨ و١٧٩ في الحج، باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: لفظ الباب، عن عطاء، عنه:
١ - أخرجه أحمد (٣/٣٠٥) قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي. والبخاري (٢/١٩٥) و(٣/٤) قال: ثنا محمد ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب. قال: وقال لي خليفة: ثنا عبد الوهاب. وفي (٩/١٠٣) قال: ثنا الحسن بن عمر، قال: ثنا يزيد. وأبو داود (١٧٨٩) قال: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي. وابن خزيمة (٢٧٨٥) قال: ثنا محمد بن الوليد القرشي، قال: ثنا عبد الوهاب.
كلاهما (عبد الوهاب، ويزيد) عن حبيب المعلم.
٢ - وأخرجه أحمد (٣/٣٦٦) قال: ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله ٠- يعني الزبيري - قال: ثنا معقل -يعني ابن عبيد الله الجزري -.
كلاهما (حبيب، ومعقل) عن عطاء، فذكره.
أما الرواية الأخرى عن عطاء أيضا عن جابر.
١ - أخرجه الحميدي (١٢٩٣) قال: ثنا سفيان، وأحمد (٣/٣١٧) قال: ثنا إسماعيل. والبخاري (٢/١٧٢) و(٥/٢٠٨) و(٩/١٣٧) قال: ثنا المكي بن إبراهيم. وفي (٣/١٨٥) قال: ثنا أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد. ومسلم (٤/٣٦) قال: ثني محمد بن حاتم، قال: يحيى بن سعيد. وأبو داود (١٧٨٧) قال: ثنا العباس بن الوليد بن مزيد. قال: ني أبي، قال: ثني الأوزاعي. وابن ماجة (١٠٧٤) قال: ثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا أبو عاصم. والنسائي (٥/١٥٧) و(٢٠٢) قال: نا عمران بن يزيد، قال: ثنا شعيب. وفي (٥/١٧٨) قال: نا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية. وابن خزيمة (٩٥٧) و(٢٧٨٦) قال: ثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر.
تسعتهم - سفيان، وإسماعيل، والمكي، وحماد، ويحيى، والأوزاعي، وأبو عاصم، وشعيب، وابن بكر - عن ابن جريج.
٢ - وأخرجه أحمد (٣/٣٠٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣/٣٠٢) أيضا قال: حدثنا إسحاق. ومسلم (٤/٣٧) قال: حدثنا ابن نمير (وهو محمد بن عبد الله بن نمير) قال: حدثني أبي. والنسائي (٥/٢٤٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. أربعتهم (يحيى، وإسحاق، وعبد الله، وخالد) عن عبد الملك بن أبي سليمان.
٣ - وأخرجه أحمد (٣/٣٦٢) قال: حدثنا عفان. وأبوداود (١٧٨٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (٢٤٧٣) عن هلال بن العلاء، عن حجاج بن منهال. ثلاثتهم (عفان، وموسى، وحجاج) عن حماد بن سلمة، عن قيس.
٤ - وأخرجه البخاري (٢/١٧٦) . ومسلم (٤/٣٧) قال: حدثنا ابن نمير. كلاهما (البخاري، وابن نمير) قالا: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا موسى بن نافع (أبو شهاب) .
٥ - وأخرجه مسلم (٤/٣٨) قال: حدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، قال: حدثنا أبو هشام المغيرة ابن سلمة المخزومي، عن أبي عوانة، عن أبي بشر (جعفر بن إياس) .
٦- وأخرجه ابن ماجة (٢٩٨٠) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي.
ستتهم - عبد الملك، وابن جريج، وقيس، وأبو شهاب، وأبو بشر، والأوزاعي- عن عطاء، فذكره.
3 / 127