538

जामिक उम्महात

جامع الأمهات

संपादक

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

प्रकाशक

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

1419 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دمشق

शैलियों
Maliki jurisprudence
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ إِلا أَنْ يُؤْذِيَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَيَجُوزُ قَتْلُهُ لإِيذَائِهِ، وَيُقْتَلُ كُلُّ مُؤْذٍ كَالْبُرْغُوثِ وَالْقَمْلَةِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ النَّارِ لأَنَّ قَتْلَهُ بِالنَّارِ تَعْذِيبٌ وَتَمْثِيلٌ.
الثَّانِي: الْمُخَالَطَةُ، وَيَشْتَمِلُ عَلَى مَأْمُورَاتٍ وَمَنْهِيَّاتٍ، أَمَّا الْمَأْمُورَاتُ فَالسَّلامُ وَيَنْتَهِي فِيهِ إِلَى الْبَرَكَاتِ وَالابْتِدَاءُ بِهِ سُنَّةٌ، وَرَدُّهُ آكَدُ مِنِ ابْتِدَائِهِ، وَيُجْزِئُ الْوَاحِدُ مِنَ الْجَمَاعَةِ عَنْهُمْ فِيهِمَا وَيُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالدَّاخِلُ عَلَى شَخْصٍ وَالْمَارُّ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ عَلَى الْمُتَجَالَّةِ بِخِلافِ الشَّابَّةِ، وَالْمُصَافَحَةُ حَسَنَةٌ لِذَهَابِ الْغِلِّ، وَكَرِهَهَا مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ - رَوَاهَا أَشْهَبُ - وَتُكْرَهُ الْمُعَانَقَةُ، وَتَقْبِيلُ الْيَدِ فِي السَّلامِ وَلَوْ مِنَ الْعَبْدِ وَيَزْجُرُهُ السَّيِّدُ عَنْ ذَلِكَ إِلا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ كَافِرًا، وَلا يُبْتَدَأُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِهِ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ إِذَا بَدَؤُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ وَاوٍ، وَقِيلَ بِإِثْبَاتِهَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَيَجُوزُ بِكَسْرِ السِّينِ مِنَ السَّلامِ وَيَنْوِي بِهِ مَوْضُوعَهُ لُغَةً - الْحِجَارَةَ، وَتَأْوِيلُ رِوَايَةِ أَشْهَبَ فِي تَرْكِ السَّلامِ وَالرَّدِّ يُرَادُ بِهَا أَلا يُرَدَّ عَلَيْهِمْ كَمَا يُرَدُّ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبَادِئُ الذِّمِّيِّ لا يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِقَالَةٍ، وَلا يُسَنُّ عَلَى الْمُصَلِّي، وَيُكْرَهُ عَلَى مَنْ يَقْضِي حَاجَتَهُ، وَلا يُسَلَّمُ عَلَى أَهْلِ الْقَدَرِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّوَافِضِ وَالْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ، وَلا عَلَى أَهْلِ الأَبَاطِيلِ وَاللَّهْوِ حَالَ تَلَبُّسِهِمْ بِهِ، أَوِ الْمُسْتَحَبُّ هِجْرَةُ الْفَرِيقَيْنِ رَدْعًا لَهُمْ وَزَجْرًا لَهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ، وَغَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ فِي مُوَاصَلَةِ مَنْ هَذِهِ سَبِيلُهُ، وَرَوَى إِبَاحَةَ السَّلامِ عَلَى اللاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ، وَقَالَ: هُمْ مُسْلِمُونَ، وَيُسَلِّمُ الدَّاخِلُ مَنْزِلَهُ عَلَى أَهْلِهِ، وَلْيَقُلْ إِذَا كَانَ خَالِيًا: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، مِنْهَا الاسْتِئْذَانُ، وَصِيغَتُهُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ أَوِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ لا يَزِيدُ، رَوَاهُ يَحْيَى عَنْ نَافِعٍ، وَرَوَى عِيسَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يُسَلِّمُ ثَلاثًا فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلا انْصَرَفَ، وَلا يَجُوزُ لِلأَجْنَبِيِّ أَوِ الْغَرِيبِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى أَحَدٍ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ، وَلْيَسْتَأْذِنْ عَلَى كُلِّ مَنْ لا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهَا كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَغَيْرِهِمَا، وَلا يَزِيدُ فِيهِ عَلَى الثَّلاثِ إِلا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ السَّمَاعِ، وَيَنْصَرِفُ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ السَّمَاعُ وَعَدَمُ الإِذْنِ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ هَذَا، فَلْيُسَمِّ نَفْسَهُ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِهِ، وَلا يَقُلْ: أَنَا، وَيُسْتَحَبُّ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَهُوَ الدُّعَاءُ لَهُ بِالرَّحْمَةِ، وَجَوَابُهُ: هُوَ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْهُدَى وَصَلاحِ الْبَالِ وَبِالْمَغْفِرَةِ لَهُمَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَحْسَنُ.
قَالَ الْبَاجِيُّ: وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَهَلْ يُجْزِئُ الْوَاحِدُ عَنْهُمْ كَرَدِّ السَّلامِ

1 / 567