798

गामी अल-मसानिद वा-ल-सुन्न अल-हादी ली-अकवाम सनान

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

संपादक

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

प्रकाशक

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
- وكان أتقى الرجلين فينا-: لا تفعل فإنَّ لهم أرحامًا، وإن كانوا قد خالفونا. قال: والله لأخبرنهُ أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبدٌ. قالت: ثم عدا عليه الغدَ فقال / له: أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولًا عظيمًا، فأرسل إليهم فاسْألهم عما يقولون. قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنهُ. قالت: ولم ينزل بنا مثلُها. فقال بعضهم لبعضٍ: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكُم عنه؟ قالوا: نقول والله ما قال الله فيه، وما جآء به نبيُّنا ﷺ كائن في ذلك ماهو كائن، فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسى بن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب: نقولُ فيه الذي جاء به نبينا ﷺ: هو عبدهُ ورسولهُ وروحُهُ وكلمتهُ ألقاها إلى مريم العذراء البتول. قالت: فضرب النجاشي بيده إلى الأرض فأخذ منها عُودًا فقال: ما عدا عيسى بنُ مريم ما قلت هذا العُود، فتناخرت بطارقتُه حولهُ حين قال ما قال: وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتُم سُيُومٌ بأرضي - والسيومُ الآمنون - من سبكم غرم، من سبكم غرِمَ. ما أحب أن لي دَبْرَى (١)
ذهبًا وأني آذيتُ رجلًا منكم - والدبرُ بلسان الحبشة الجبل - رُدّوا عليهما هداياهُما، فلا حاجة لنا بِها، والله ما أخذ الله [مني] الرشوة [حين ردَّ على مُلكى فآخذ الرشوة] فيه، وما أطاع الناس فأطيعهم فيه.
فخرجا من عندهُ مقبوحين مردُودين مردودًا عليهما ماجاء بهِ، وأقمنا عنده بخير دارٍ مع خير جارٍ. قالت: فوالله إنا على ذلك إذ نزل به يعني من يُنازعهُ في مُلكه. قالت: فوالله ما علمنا حُزنًا كان أشد من حُزنٍ حزِنَّاهُ عند ذلك تخوُّفًا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجلٌ لا يعرف مِنْ حقنا ما كان النجاشي يعرفُ منهُ. قالت: وسار النجاشي وبينهما عرضُ

(١) دبري: هو بالقصر اسم جبل، وفي رواية: (دبرا) بفتح أوله وإسكان ثانيه مصروفًا..الأول معرفة والثاني نكرة. النهاية.

2 / 195