جُبير بن مُطْعمٍ حدثه: أنه سمع جُبير بن مُطعمٍ وهو يقول: قال لي رسول الله ﷺ: (أتحب يا جُبيرُ إذا خرجت سفرًا أن تكون من أمثلِ أصحابك هيئةً، وأكثرهم زادًا؟ فقلتُ: نعم بأبي أنت وأمي. قال: فاقرأ هذه السور الخمس: ﴿قُلْ يَاأَيُهَا الكَافِرُونَ﴾ و﴿وَإِذَا
جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتحُ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الفَلَقِ﴾
و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ النَّاسِ﴾ وافتتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم) قال
جبير: وكنتُ غير كثير المال، فكنتُ أخرجُ مع من شاء الله أن أخرج في
السفر فأكون أبذَّهم (١) هيئةً، وأقلُهم مالًا، وزادًا، فما زلتُ منذُ علمنيهن
رسول الله ﷺ، وقرأتُ بهن أكون من أحسنهم هيئةً، وأكثرهم زادًا، حتى أرجع من سفري ذلك) (٢) .
(حديثٌ آخرُ عن محمد بن جُبير عن أبيه)
(١) أبذهم هيئة: من البذاذة رثاثة الهيئة واللباس.
(٢) قال السيوطي: رواه أبو يعلى وأبو الشيخ عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، وفي إسناد أبي يعلى من لم يعرفوه. جمع الجوامع: ١/١١١.
١٦٣٩ - قال الطبراني: حدثنا أحمدُ بن محمد بن نافع الطحان، حدثنا أحمد ابن صالح قال: وجدت [في] كتاب بالمدينة/ عند عبد العزيز بن محمد الدراوردي وإبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر [بن عبد الرحمن] بن عوفٍ، عن محمد بن صالح التمار، عن الزُّهري، عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه. قال أبو جهلٍ بن هشام حين قدم مكة مُنصرفة عن حمزة: يامعشر قريش إن محمدًا قد نزل يثرب وأرسل طلائعهُ، وإنما يريدُ أن يصيب منكم شيئًا، فاحذروا أن تمروا طريقهُ، أو تُقاربوهُ، فإنهُ كالأسد الضاري، إنه حنقٌ عليكُم لأنكم نفيتموه نفي