जामिक कबीर
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور
संपादक
مصطفى جواد
प्रकाशक
مطبعة المجمع العلمي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مبدي النعم، أولًا وآخرًا، مسدي الولاء باطنا وظاهرًا، الذي فطر الإنسان بحكمته ولطفه، وركب فيه آلة النطق فبلغ به كمال وصفه، فكان ذلك عليه من أتم الإحسان، الذي تميز به عن جميع أصناف الحيوان، ولولا فضله لما ورد في القرآن المجيد، مقرونا بالإخراج من العدم إلى الوجود، فقال تعالى: (الرحمن علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان) نحمده على ترادف آلائه وتهاديها، والتحاق رائحها بغاديها، حمدًا يكون بالزيارة ضمينًا، وبإيلاء الخيرات قمينًا، ونصلي على رسوله محمد الصادع بأمره، القائم بدينه في سره وجهره، وعلى آله مصابيح الإيمان وزهره، وأصحابه ملاذ الإسلام وذخره.
أما بعد فلما كان تأليف الكلام، مما لا يوقف على غوره، ولا يعرف كنه أمره، إلا بالاطلاع على علم البيان، الذي هو لهذه الصناعة بمنزلة الميزان، احتجت حين شدنت نبذة. من الكلام المنثور، إلى معرفة هذا المذكور، فشرعت عند ذلك في تطلبه، والبحث عن تصانيفه وكتبه، فلم أترك في تحصيله سبيلًا إلا نهجته، ولا غادرت في إدراكه بابًا إلا ولجته،
1 / 1
حتى اتضح عندي بأدبه وخافيه، وانكشفت لي أقوال الأئمة المشهورين فيه، كأبي الحسن علي بن عيسى الرماني، وأبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي، وأبي عثمان الجاحظ، وقدامة بن جعفر الكاتب، وأبي هلال العسكري، وأبي العلاء محمد بن غانم المعروف بالغانمي، وأبي
1 / 2
محمد عبد الله بن سنان الخفاجي، وغيرهم ممن له كتاب يشار إليه، وقول تعقد الخناصر عليه، ثم لما مضى على ذلك ملاوة من الدهر، وانقضى دونه برهة من العمر، لمحت في أثناء القرآن الكريم، من هذا النحو أشياء طريقة، ووجدت في مطاويه من هذا النوع نكتًا دقيقة لطيفة، فعرضتها عند ذلك، على الأقسام التي ذكرها هؤلاء العلماء وشرحوها، والأصناف التي بينوها في تصانيفهم وأوضحوها، فألفيتهم قد غفلوا عنها، ولم ينبهوا على شيء منها، وكان ذلك باعثًا لي على
تصفح آيات القرآن العزيز، والكشف عن سره المكنون، فاستخرجت منه حينئذ ثلاثين ضربًا من علم البيان، لم يأت بها أحد من أولئك العلماء الأعيان، وكان ما ظفرت به أصل هذا الفن وعمدته، وخلاصة هذا العلم وزبدته، فحيث أحرزت هذه الفضيلة، وحصلت عندي هذه العقيلة، أحببت أن أفرد لها كتابًا، وأفصلها فيه أقسامًا وأبوابًا، ليكون مقصورًا على شوارد هذا العلم وغرائبه، ورموزه الخفية وعجائبه، وليجعله مؤلف الكلام رأس بضاعته، ويعلم به مواقع الصواب في صناعته، فلما شرعت في تلفيقه، وبدأت بإيضاح القول فيه وتحقيقه، عاودت النظر في تصانيف العلماء المذكورين، والتبصر في أقوال أئمة هذه الصناعة المشهورين، فسنح لي عند ذلك لطائف رائعة، ونوادر حسنة فائقة، هي كالشاهدة لما بينوه، والمشيدة لما نصوا عليه وعينوه، وقلما تركت قولًا من أقوالهم بحاله، من غير زيارة أودعها في خلاله.
فصار هذا الكتاب لغوامض علم البيان مبينًا، ولما ذكره أرباب هذه الصناعة، وما لم
1 / 3
يذكروه متضمنًا، فأوردت في صدره ما يجب على مؤلف الكلام علمه، وينبغي له معرفته وفهمه. ثم شفعت ذلك بذكر الفصاحة والبلاغة، وصغت الكلام فيهما أحسن الصياغة، فأوضحت ما أشكل من طريقتهما، وبينت أقوال العلماء في حقيقتهما، مع ما أضفته إلى ذلك من زيادات مناسبة، واحترازات واجبة.
ثم شرحت بعد ذلك جميع أنواع علم البيان، وشفيت القول فيهما بحسب الإمكان، وسميته بكتاب: (الجامع الكبير، في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور). وجعلت مدار الكتاب على قطبين: (القطب الأول) في الأشياء العامة. (القطب الثاني) في الأشياء الخاصة.
وينقسم القطب الأول إلى فنين: الفن الأول فيما يجب على مؤلف الكلام الابتداء به، وهو أربعة أبواب: (الباب الأول) في آلات التأليف (الباب الثاني) في أدواته
(الباب الثالث) في الطريق إلى صناعة النثر والنظم (الباب الرابع) في الحقيقة والمجاز.
الفن الثاني في الكلام على الألفاظ والمعاني، وتفضيل الكلام المنثور على المنظوم، وهو ثلاثة أبواب: (الباب الأول) في الألفاظ المفردة والمركبة وهو قسمان (الباب الثاني) في الكلام على المعاني. (الباب الثالث) في تفضيل الكلام المنثور على المنظوم.
(القطب الثاني) وفيه فنان: (الفن الأول) في الفصاحة والبلاغة. (الفن الثاني) في ذكر أصناف البيان وانقساماتها، وهو بابان: (الباب الأول) في الصناعة المعنوية. (الباب الثاني) في الصناعة اللفظية.
وينقسم الباب الأول إلى تسعة وعشرين نوعًا: (الأول) في الاستعارة. (الثاني) في التشبيه. (الثالث) في شجاعة العربية، وهو أربعة أقسام. (الرابع) في الإيجاز وهو قسمان. (الخامس) في الإطناب. (السادس) في توكيد الضمير المتصل بالمنفصل. (السابع) في الكناية والتعريض (الثامن) في استعمال العام في النفي، والخاص في الإثبات. (التاسع) في التفسير بعد الإبهام. (العاشر) في التعقيب المصدري. (الحادي عشر) في التقديم والتأخير. (الثاني عشر) في عطف المظهر على ضميره. (الثالث عشر) في التخلص
1 / 4
والاقتضاب. (الرابع عشر) في المبادئ والافتتاحات. (الخامس عشر) في قوة اللفظ لقوة المعنى. (السادس عشر) في خذلان المخاطب. (السابع عشر) (في الاشتقاق. النوع (الثامن عشر) في الحروف العاطفة والجارة. النوع (التاسع عشر) في التكرير. (العشرون) في تناسب المعاني من المقابلة والتقسيم والتفسير. (الحادي والعشرون) في الخطاب بالجملة الفعلية والخطاب بالجملة الاسمية. (الثاني والعشرون) في لام التأكيد. (الثالث والعشرون) في الاقتصاد والإفراط والتفريط. (الرابع والعشرون) في المعاظلة. (الخامس
والعشرون) في التضمين. (السادس والعشرون) في الاستدراج. (السابع والعشرون) في الأرصاد. (الثامن والعشرون) في التوشيح. (التاسع والعشرون) في الأخذ والسرقة.
وينقسم الباب الثاني إلى سبعة أنواع: (الأول) في السجع والازدواج. (الثاني) في التجنيس (الثالث) في الترصيع. (الرابع) في لزوم ما لا يلزم. (الخامس) في الموازنة. (السادس) في اختلاف صيغ الألفاظ. (السابع) في تكرير الحروف. وستذكر ترجمة الأبواب والأنواع عند ذكرها إن شاء الله تعالى.
1 / 5
القطب الأول في الأشياء العامة
الفن الأول في ما يجب على مؤلف الكلام الابتداء به
الباب الأول من الفن الأول من القطب الأول
آلات التأليف
اعلم أن صناعة تأليف الكلام، من المنثور والمنظوم، تحتاج إلى أسباب كثيرة، وآلات جمة، وذلك بعد أن يركب الله تعالى في الإنسان الطبع القابل لذلك، المجيب إليه، فإنه متى لم يكن ثم طبع لم تفد تلك الآلات شيئًا البتة. فمثل الطبع كمثل النار الكامنة في الزناد، ومثل الآلات كمثل الحراق والحديدة التي يقدح بها، ألا ترى إنه إذا لم يكن في الزناد نار لا يفيد ذلك الحراق ولا تلك الحديدة شيئًا، إلا أن الطباع القابلة للعلوم مختلفة الأنحاء؛ فمنها ما يكون قابلًا لعلم الأدب كالنحو والتصريف وغيرهما، ومنها ما يكون قابلا للعلوم الدينية كأصول الفقه وأصول الدين وما جرى هذا المجرى، ومنها ما يكون قابلا لغير ذلك كالعلم الرياضي؛ كالحساب والهندسة، ومنها ما يكون قابلا لغير ذلك، كالصنائع والحرف. وقد يوجد في الطباع ما يكون قابلا لجميع العلوم. ومن أدل دليل على اختلاف الطباع وتباينها أنا نرى مؤلف الكلام يكون تارة مؤلفًا مطلقًا، ونعني بالمطلق أن يكون عارفا بصناعة المنظوم من الكلام والمنثور؛ ويكون مؤلفًا غبر مطلق، ونعني بغير المطلق إنه يكون عارفًا بأحد هذين القسمين دون الآخر، وهو مع ذلك عالم بجميع آلات التأليف نظمًا ونثرًا، كما هو المؤلف المطلق ولا فرق. فإذا ركب الله في
الإنسان الطبع القابل لمعرفة تأليف الكلام على الإطلاق فيحتاج حينئذ إلى تحصيل الآلات التي يخرج بها ما في القوة إلى الفعل. وتنحصر آلات التأليف في قسمين:
1 / 6
(الأول) يشترك فيه النظم والنثر وهو سبعة أنواع: (الأول) معرفة علم العربية من النحو والتصريف والإدغام. (الثاني) معرفة ما يحتاج إليه من اللغة. (الثالث) معرفة أمثال العرب وأيامهم. (الرابع) الاطلاع على تأليفات من تقدمه من أرباب هذه الصناعة، المنظوم منها والمنثور، والتحفظ للكثير من ذلك. (الخامس) معرفة الأحكام السلطانية في الإمامة والإمارة والفضاء وغير ذلك. (السادس) حفظ القرآن الكريم والممارسة لغرائبه، والخوض في بحور عجائبه. (السابع) حفظ ما يحتاج إليه من الأخبار الواردة عن الرسول ﷺ.
وأما القسم الثاني فإنه يخص النظم دون النثر، وذلك علم العروض والقوافي، الذي يقام به ميزان الشعر. ولنذكر بعد ذلك فائدة كل نوع من هذه الأنواع فتقول:
أما (علم النحو) فهو الذي يستقيم به معاني الكلام، وتصان عرى تأليفه عن الانحلال والانفصام، ولولا ذلك لفسدت معانيه واختلت مبانيه. ولنضرب لهذا مثالًا يوضحه فتقول: لو قال لنا قائل: (ما أحسن زيد). ولم يبين الإعراب لما فهمنا غرضه من هذا القول، إذ يحتمل أن يريد به التعجب من حسنه، ويحتمل أن يريد به الاستفهام عن أي شيء فيه أحسن، ويحتمل أن يريد الأخبار بنفي الإحسان عنه. ولو بين الإعراب في ذلك فقال: ما أحسن زيدًا! وما أحسن زيد؟ وما أحسن زيد، علمنا غرضه وفهمنا مغزى كلامه، لانفراد كل قسم من هذه الأقسام الثلاثة بما يعرف به من الإعراب، فوجب حينئذ على المؤلف، بهذا الدليل، معرفة النحو إذ كان ضابطًا لمعاني كلامه، حافظًا لها من الاختلالات. فإن قبل: أما علم النحو فمسلم إليك إنه يجب على مؤلف الكلام معرفته، لكن التصريف والإدغام
1 / 7
لا حاجة به إليهما، لأن التصريف إنما هو معرفة أصل الكلمة وزيادتها. وهذا لا يضر
مؤلف الكلام جهلة، ولا ينفعه معرفته. ولنضرب لذلك مثالًا كيف اتفق، فتقول: إذا قال القائل: رأيت سرداحًا، لا يلزمه أن يعرف أن الألف في هذه اللفظة زائدة هي أم أصل، لأن العرب لم تنطق بها إلا كذلك، ولو قالت (سردح) بغير ألف، لما جاز لأحد أن يزيد الألف من عنده، فيقول (سرداح) فعلم بهذا أن مؤلف الكلام إنما ينطق بالألفاظ كما سمعها عن العرب، من غير زيادة فيها، ولا نقصان، وليس عليه بعد ذلك أن يعرف أصلها، ولا زيادتها، لأن ذلك أمر خارج عما تقتضيه صناعته. وكذلك الإدغام، فإنه إذا قال القائل (مررت برجل ضف الحال) لا يلزمه أن يعلم أن الأصل في (ضف) ضفف وأن لا يجب عليه علمه، ولا يضطر إلى معرفته البتة، وذلك إنه إنما ينقل هذا وأمثاله عن العرب. فالذي يسمع أنهم قد تكلموا به يحذو حذوهم فيه، غير أن يتصرف بشيء من عنده، فإن (كان) مؤلف الكلام لم يسمع أن العرب قالوا (رجل ضف الحال) فقال هو (ضفف الحال) ولا سمع أنهم قالوا: (ضفف الحال) فقال هو (ضفف الحال فإنما تكلم بما سمعه عن العرب من غير زيادة فيه ولا نقصان منه. الجواب عن ذلك إنا نقول: أعلم أنا لم نجعل معرفة التصريف والإدغام، ضرورة على مؤلف الكلام، كمعرفة النحو. لأن المؤلف إذا كان عارفًا بالمعاني، مختارًا لها، قادرًا على الألفاظ، مجيدًا فيها، ولم يكن عارفًا بعلم النحو فإنه يفسد ما يصوغه من الكلام، ويختل عليه ما يقصده من المعاني، كما أريناك في ذلك المثال المتقدم. وأما التصريف والإدغام فإن المؤلف إذا لم يكن عارفًا بهما لم يفسد عليه معاني كلامه، وإنما تفسد على الأوضاع، كانت المعاني صحيحة مفهومة. وسيأتي بيان ذلك في تحرير الجواب. فنقول:
1 / 8
أما قولك أيها المترخص أن التصريف والإدغام لا حاجة لمؤلف الكلام اليهما، واستدلالك على هذا بما ذكرته من هذين المثالين اللذين ضربتهما، فإن ذلك لا يستمر لك الكلام فيه البتة أما التصريف وتمثيلك إياه بلفظة (سرداح) وقولك إن
المؤلف لا يحتاج إلى معرفة أن الألف التي فيها زائدة هي أم أصل؛ لأنه ينقلها عن العرب على ما هي عليه من غير زيادة ولا نقصان، فإن ذلك لا يطرد إلا فيما هذا سبيله من نقل الألفاظ على هيئتها، من غير تصرف فيها، يحال من الأحوال، فأما إذا أراد المؤلف تصغيرها، أو جمعها، أو النسبة إليها، فإنه إذا لم يعرف الأصل في حروف الكلمة وزيادتها وحذفها وإبدالها، يضل عن السبيل ويصير عليه مجال للطاعن والغائب ألا ترى إنه إذا قيل للنحوي، وكان جاهلًا بعلم التصريف: كيف تصغر (اضطراب)؟ فإنه يقول (ضطيريب) لا يلام على جهله بذلك لأن الذي تقتضيه صناعة النحو قد أتى به، وذلك أن النحاة يقولون في كتبهم (إذا كانت الكلمة على خمسة أحرف، وفيها حرف زائد، ولم تكن حذفته (حذفتة) نحو قولهم في منطلق (مطيلق) وفي جحْمرش (جحيمر) فلفظه منطلق على خمسة أحرف، وفيها حرفان زائدان، هما الميم والنون، إلا أن الميم زيدت فيها لمعنى، فلذلك لم تحذف، وحذفت النون.
وأما لفظة (جحمرش) فخماسية لا زيادة فيها، وحذف منها حرف أيضًا، ولم يعلم النحوي أن علماء النحو إنما قالوا ذلك مهملًا، اتكالًا منهم على تحقيقه من علم التصريف، لأنه لا يلزمهم أن يقولوا، في كتب النحو، أكثر مما قالوا، وليس عليهم أن يذكروا في باب من أبواب النحو شيئًا من التصريف، لأن كلًا من النحو والتصريف علم منفرد برأسه، غير أن أحدهما مرتبط بالآخر، ويحتاج إليه. وإنما قلت: إن النحوي، إذا سئل عن تصغير (اضطراب) يقول (ضطيريب) لأنه لا يخلو: إما أن يحذف من لفظة (اضطراب) الألف، أو الضاد، أو
1 / 9
الطاء، أو الراء، أو الباء، هذه الحروف المذكورة غير الألف ليست من حروف الزيادة، فلا تحذف، بل الأولى أن يحذف الحرف الزائد، ويترك الحرف الذي ليس بزائد، فلا جل ذلك قلنا: إن النحوي يصغر لفظة (اضطراب) على (ضطيريب) فيحذف
الألف، التي هي حرف زائد دون غيرها، مما ليس من حرف الزيادة. وأما أن يعلم النحوي أن الطاء في (اضطراب) مبدلة من تاء، وأنه إذا أريد تصغيرها يعاد إلى الأصل الذي كانت عليه، وهو التاء، فيقول (ضتيريب) فإن هذا لا يعلمه إلا التصريفي. وتكليف النحوي الجاهل بعلم التصريف معرفة ذلك كتكليفه معرفة علم الغيب، فثبت بهذا الدليل، الذي ذكرناه، أن مؤلف الكلام يحتاج إلى علم التصريف، لئلا يغلط في مثل هذه الأماكن، فيستوجب عند ذلك المذمة والعيب.
ومن العجب أن يقال إن مؤلف الكلام لا يحتاج إلى التصريف. ألم تعلم أن نافع بن أبي نعيم، وهو أكبر القراء السبعة قدرًا، وأفخمهم شأنًا، قال في (معايش) (معائش) بالهمز، ولم يعلم بالأصل في ذلك، فأخذ عليه وعيب من أجله. ومن جملة من عابه على ذلك أبو عثمان المازني، فقال في كتابه في التصريف (أن نافعًا لم يدر ما العربية). وكثيرًا ما يقع أولو العلم في مثل هذه المواضع، فكيف الجهال الأغمار، الذين لا خبرة لهم بها، ولا اطلاع لهم عليها؟
وإذا كان المؤلف عارفًا بحقيقة الأمر في ذلك لا يقع في ورطة تؤخذ عليه، وهذه لفظة معايش لا يجوز همزها البتة بإجماع من علماء العربية، لأن الياء فيها ليست مبدلة من
1 / 10