250

जामिक उलूम व हिकम

جامع العلوم والحكم

संपादक

الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف وشئون الأزهر سابقًا

प्रकाशक

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

[الصورة المقابلة]:
فأما إن كانت همة السامع مصروفة عند سماع الأمر والنهي إلى فرض أمور قد تقع وقد لا تقع فإن هذا مما يدخل في النهي، ويثبط عن الجد في متابعة الأمر.
[اتباع السنة]:
وقد سأل رَجلٌ ابن عَمَر عَنِ اسْتلامِ الحَجَر فَقَال لَهُ: رَأيتُ النَّبي ﷺ يَستَلِمهُ وَيُقَبِّلُهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أرأَيْتُ أَنْ غُلِبتُ عَنْهُ؟ أرَأيْتَ أَنْ زُوحمتُ؟ فقال له ابْنُ عَمَر: اجعل "أَرأَيْتَ" بِاليَمَن؛ رَأَيتُ رسول الله ﷺ يَسْتَلِمُه ويُقَبِّلُهُ.
خرجه الترمذي (^١).
[ومتى يحمد السؤال في العلم؟]:
ومراد ابن عمر أن لا يكون لك هم إلا في الاقتداء بالنبي ﷺ ولا حاجة إلى (^٢) فرض العجز عن ذلك، أو تَعَسُّرِه قبل وقوعه، فإنه قد يفتِّرُ (^٣) لعزم على التصميم على المتابعة (^٤)؛ فإن التفقه في الدين والسؤال عن العلم إنما يحمد إذا كان للعمل لا للمراء والجدل.
* * *
[العلم والفتنة]:
• وقد روي عن علي ﵁ أنه ذكر فتنا تكون في آخر الزمان فقال له عمر: متى ذلك يا علي؟ قال: إذا تُفُقِّه لغير الدين، وتُعُلِّم لغير العمل، والتُمِست الدنيا بعمل الآخرة.
* * *
• وعن ابن مسعود ﵁ قال: كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويهزم فيها الكبير، وتتخذ سنة، فإن غيرت يومًا قيل: هذا منكر؟ قالوا: ومتى ذلك؟ قال إذا قلّت أمناؤكم، وكثرت أُمراؤكم، وقلَّتْ فقهاؤكُمْ، وكثرت

(^١) سنن الترمذي: كتاب الحج: باب ما جاء في تقبيل الحجر ٣/ ٢١٥ وقال: حديث حسن صحيح.
(^٢) في المطبوعة: "إلا " وهو تحريف.
(^٣) هكذا ضبطت في (ب) بتشديد التاء وكسرها.
(^٤) من هنا إلى قوله" في كتابه" ليس في أ.

1 / 258