248

जामिक उलूम व हिकम

جامع العلوم والحكم

संपादक

الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف وشئون الأزهر سابقًا

प्रकाशक

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

وفي مسند البزار عن ابن عباس ﵄ قال: ما رَأَيْتُ قَوْمًا أَخيرَ مِنْ أَصحَاب مُحَمَّدٍ ﷺ مَا سَألُوه إلا عَنْ اثْنَتيْ عَشْرةَ مَسْأَلَةً كُلها في القَرْآن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ (^١) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ (^٢) ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ (^٣) وذكر الحديث (^٤).
* * *
[السؤال عما يتوقع]:
وقد كان أصحاب النبي ﷺ أحيانًا يسألونه عن حكم حوادث قبل وقوعها لكن للعمل بها عند وقوعها، كما قالوا له: إنا لاقُوا العدوِّ غدا، وليس معنا مُدًى أفنذبح بالقصب؟ وسألوه عن الأمراء الذين أخبر عنهم بعده، وعن طاعتهم، وقتالهم.
وسأله حذيفة عن الفتن وما يصنع فيها.
* * *
[عودٌ إلى الحديث]:
فهذا الحديث وهو قوله ﷺ: "ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم":
يدل على كراهة المسائل وذمها.
[هل كان خاصًّا بزمنه ﷺ -؟]:
ولكن بعض الناس يزعم أن ذلك كان مختصًّا بزمن النبي ﷺ لما يخشى حينئذ من تحريم ما لم يحرم، أو إيجاب ما يشق القيام به، وهذا قد أمن بعد وفاته ﷺ.
ولكن ليس هذا وحده هو سبب كراهية المسائل، بل له سبب آخر، وهو الذي أشار إليه ابن عباس في كلامه الذي ذكرناه بقوله: ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن فإنكم لا

(^١) سورة البقرة: ٢١٩.
(^٢) سورة البقرة: ٢١٧.
(^٣) سورة البقرة: ٢٢٠.
(^٤) أخرجه الدرامي في سننه ١/ ٥٠ - ٥١ وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٥٨ - ١٥٩ عن الطبراني في الكبير، قال: وفيه عطاء بن السائب ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.
وهو عند ابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢/ ١٠٦٢ ح ٢٠٥٣ من طريق عطاء كذلك؛ فإسناده ضعيف لذلك؛ سيما الرواية عنه في هذا الحديث بعد اختلاطه وانظر ما ذكره المحقق.

1 / 256