जामे बयान
جامع البيان في تفسير القرآن
حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا سعد ابن عبد الحميد، عن جعفر، عن ابن أبي جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر، قال: قال أبو أيوب خالد بن أيوب الأنصاري: عقبي بدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما من عبد يعبد الله لا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتى الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر إلا دخل الجنة. فسألوه: ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، والفرار من الزحف، وقتل النفس "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عباد بن عباد، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة: أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا الكبائر، وهو متكىء ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا... إلى آخر الآية "
؟. حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي، قال: ثنا سفيان، عن أبي معاوية، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: ما الكبائر؟ قال:
" أن تدعو لله ندا وهو خلقك وأن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك، وأن تزني بحليلة جارك، وقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون
[الفرقان: 68]. حدثني هذا الحديث عبد الله بن محمد الزهري، فقال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو معاوية النخعي، وكان على السجن، سمعه من أبي عمرو، عن عبد الله بن مسعود: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أي العمل شر؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك خشية أن تأكل معك، وأن تزني بجارتك، وقرأ علي،
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر
[الفرقان: 68]. قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في تأويل الكبائر بالصحة: ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما قاله غيره، وإن كان كل قائل فيها قولا من الذين ذكرنا أقوالهم، قد اجتهد وبالغ في نفسه، ولقوله في الصحة مذهب، فالكبائر إذن: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس المحرم قتلها، وقول الزور، وقد يدخل في قول الزور، شهادة الزور، وقذف المحصنة، واليمين الغموس، والسحر ويدخل في قتل النفس المحرم قتلها: قتل الرجل ولده من أجل أن يطعم معه، والفرار من الزحف، والزنا بحليلة الجار.
अज्ञात पृष्ठ