738

فنزلت: { ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون }. حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو ذلك. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون } ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وقد جرح نبي الله صلى الله عليه وسلم في وجهه، وأصيب بعض رباعيته، فقال وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدم:

" كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم "

فأنزل الله عز وجل: { ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون }. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح،، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن مطر، عن قتادة، قال: أصيب النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، وفرق حاجبه، فوقع وعليه درعان والدم يسيل، فمر به سالم مولى أبي حذيفة، فأجلسه، ومسح عن وجهه، فأفاق وهو يقول:

" كيف بقوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى الله "

فأنزل الله تبارك وتعالى: { ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون }. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قوله: { ليس لك من الأمر شىء }... الآية، قال: قال الربيع بن أنس، أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وقد شج رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه، وأصيبت رباعيته، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو عليهم، فقال:

" كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى الله وهم يدعونه إلى الشيطان ويدعوهم إلى الهدى ويدعونه إلى الضلالة، ويدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار "

فهم أن يدعو عليهم، فأنزل الله عز وجل: { ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون } فكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء عليهم. حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن في قوله: { ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم }.

.. الآية كلها، فقال: جاء أبو سفيان من الحول غضبان لما صنع بأصحابه يوم بدر، فقاتل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوم أحد قتالا شديدا، حتى قتل منهم بعدد الأسارى يوم بدر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة علم الله أنها قد خالطت غضبا:

" كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الإسلام "

فقال الله عز وجل: { ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون }. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: أن رباعية النبي صلى الله عليه وسلم أصيبت يوم أحد، أصابها عتبة بن أبي وقاص، وشجه في وجهه، وكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي صلى الله عليه وسلم الدم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

अज्ञात पृष्ठ