522

حدثنا بذلك ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجائز أن يكون الجناح الذي وضع عن الناس في طلاقهم نساءهم قبل المسيس، هو الذي كان يلحقهم منه بعد ذوقهم إياهن، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد كان بعضهم يقول: معنى قوله في هذا الموضع: لا جناح: لا سبيل عليكم للنساء إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن، ولم تكونوا فرضتم لهن فريضة في إتباعكم بصداق ولا نفقة. وذلك مذهب لولا ما قد وصفت من أن المعني بالطلاق قبل المسيس في هذه الآية صنفان من النساء: أحدهما المفروض لها، والآخر غير المفروض لها، فإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يقال: لا سبيل لهن عليكم في صداق إذا كان الأمر على ما وصفنا. وقد يحتمل ذلك أيضا وجها آخر، وهو أن يكون معناه: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن، في أي وقت شئتم طلاقهن، لأنه لا سنة في طلاقهن، فللرجل أن يطلقهن إذا لم يكن مسهن حائضا وطاهرا في كل وقت أحب، وليس ذلك كذلك في المدخول بها التي قد مست لأنه ليس لزوجها طلاقها إن كانت من أهل الأقراء إلا للعدة طاهرا في طهر لم يجامع فيه، فيكون الجناح الذي أسقط عن مطلق التي لم يمسها في حال حيضها هو الجناح الذي كان به مأخوذا المطلق بعد الدخول بها في حال حيضها أو في طهر قد جامعها فيه.

[2.237]

وهذا الحكم من الله تعالى ذكره إبانة عن قوله: { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } وتأويل ذلك: لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فرضتم لهن فريضة، فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهن من قبل طلاكم إياهن، يعني بذلك: فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن. وإنما قلنا: إن تأويل بذلك كذلك لما قد قدمنا البيان عنه من أن قوله: { أو تفرضوا لهن فريضه } بيان من الله تعالى ذكره لعبادة حكم غير المفروض لهن إذا طلقهن قبل المسيس، فكان معلوما بذلك أن حكم اللواتي عطف عليهن بأو غير حكم المعطوف بهن بها. وإنما كرر تعالى ذكره قوله: { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة } وقد مضى ذكرهن في قوله: { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن } ليزول الشك عن سامعيه واللبس عليهم من أن يظنوا أن التي حكمها الحكم الذي وصفه في هذه الآية هي غير التي ابتدأ بذكرها وذكر حكمها في الآية التي قبها. وأما قوله: { إلا أن يعفون } فإنه يعني: إلا أن يعفو اللواتي وجب لهن عليكم نصف تلك الفريضة فيتركنه لكم، ويصفحن لكم عنه، تفضلا منهن بذلك عليكم، إن كن ممن يجوز حكمه في ماله، وهن بوالغ رشيدات، فيجوز عفوهن حينئذ عما عفون عنكم من ذلك، فيسقط عنكم ما كن عفون لكم عنه منه. وذلك النصف الذي كان وجب لهن من الفريضة بعد الطلاق وقيل العفو إن عفت عنه، أو ما عفت عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قالة أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى. قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } فهذا الرجل يتزوج المرأة وقد سمي لها صداقا، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فلها نصف صداقها، ليس لها أكثر من ذلك. حدثني محمد بن عمرو ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح } قال: إن طلق الرجل امرأته وقد فرض لها فنصف ما فرض، إلا أن يعفون. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { وإذ طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } فنسخت هذه الآية ما كان قبلها إذا كان لم يدخل بها وقد كان سمى لها صداقا، فجعل لها النصف، ولا متاع لها.

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } قال: هو الرجل يتزوج المرأة وقد فرض لها صداقا، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف ما فرض لها، ولها المتاع، ولا عدة عليها. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا الليث عن يونس، عن ابن شهاب: { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } قال: إذا طلق الرجل المرأة وقد فرض لها ولم يمسها، فلها نصف صداقها، ولا عدة عليها. ذكر من قال في قوله: { إلا أن يعفون } القول الذي ذكرناه من التأويل: حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن بشر أنه سمع عكرمة يقول: إذا طلقها قبل أن يمسها وقد فرض لها، فنصف الفريضة لها عليه، إلا أن تعفو عنه فتتركه. حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: { إلا أن يعفون } قال: المرأة تترك الذي لها. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { إلا إذ يعفون } هي المرأة الثيب أو البكر يزوجها غير أبيها، فجعل الله العفو إليهن إن شئن عفون فتركن، وإن شئن أخذن نصف الصداق. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { إلا إذ ينفون } تترك المرأة شطر صداقها، وهو الذي لها كله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: { إلا إذ ينفون } قال: المرأة تدع لزوحها النصف. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثني عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح: { إلا أن يعفون } قال: إن شاءت المرأة عفت، فتركت الصداق. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح، مثله. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع قوله: { إلا أن يعفون } هي المرأة يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فتعفو عن النصف لزوجها.

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { إلا أن يعفون } أما ”أن يعفون ”فالثيب أن تدع من صداقها أو تدعه كله. حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: { إلا أن يعفون } قال: العفو إليهن إذا كانت المرأة ثيبا، فهي أولى بذلك، ولا يملك ذلك عليها ولي لأنها قد ملكت أمرها، فإن أرادت أن تعفو فتضع له نصفها الذي عليه من حقها جاز ذلك، وإن أرادت أخذه فهي أملك بذلك. حدثني المثنى، قال. ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، وقال: وحدثني ابن شهاب: { إلا أن يعفون } قال: النساء. حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح: { إلا أن يعفون } قال: الثيب تدع صداقها. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح: { إلا أن يعفون } قال: قال: تعفو المرأة عن الذي لها كله. قال أبو جعفر: ما سمعت أحدا يقول حماد بن زيد بن أسامة إلا أبا هشام. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: إن شاءت عفت عن صداقها، يعني في قوله: { إلا أن يعفون } حدثنا ابن هشام، قالا: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن شريح، قال: تعفو المرأة وتدع نصف الصداق. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: قال الزهري: { إلا أن يعفون } الثيبات. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: { إلا أن يعفون } قال: تترك المرأة شطرها. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: { إلا أن يعفون } يعني النساء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: { إلا أن يعفون } إن كانت ثيبا عفت. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، فال: أخبرنا معمر، عن الزهري قوله: { إلا أن يعفون } يعني المرأة. حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران جميعا، عن سفيان: { إلا أن يعفون } قال: المرأة إذا لم يدخل بها أن تترك له المهر، فلا تأخذ منه شيئا. القول في تأويل قوله تعالى: { أو يعفو الذي بيدة عقدة النكاح } اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله تعالى ذكره بقوله: { الذي بيده عقدة النكاح } فقال بعضهم: هو ولي البكر، وقالوا: ومعنى الآية: أو يترك الذي يلي على المرأة عقد نكاحها من أوليائها للزوج النصف الذي وجب للمطلقة عليه قبل مسيسه، فيصفح له عنه إن كانت الجارية ممن لا يجوز لها أمر في مالها.

ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس رضي الله عنه: أذن الله في العفو وأمر به، فإن عفت فكما عفت، وإن ضنت وعفا وليها جاز وإن أبت. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } وهو أبو الجارية البكر، جعل الله سبحانه العفو إليه، ليس لها معه أمر إذا طلقت ما كانت في حجره. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة الذي بيده عقدة النكاح: الولي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال: هو الولي. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معمر، عن حجاج، عن النخعي، عن علقمة، قال: هو الوفي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، عن بيان النحوي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، وأصحاب عبد الله، قالوا: هو الولي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال: هو الولي. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معمر، عن حجاج، أن الأسود بن زيد، قال: هو الولي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو خالد، عن شعبة، عن أبي بشر، قال: قال طاوس ومجاهد: هو الولي ثم رجعا فقالا: هو الزوج. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، قال: قال مجاهد وطاوس: هو الولي ثم رجعا فقالا: هو الزوج. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: هو الولي. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: زوج رجل أخته، فطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فعفا أخوها عن المهر، فأجازه شريح، ثم قال: أنا أعفو عن نساء بني مرة. فقال عامر: لا والله ما قضى قضاء قط أحق منه أن يجيز عفو الأخ في قوله: { إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } فقال فيها شريح بعد : هو الزوج إن عفا عن الصداق كله فسلمه إليها كله، أو عفت هي عن النصف الذي سمي لها، وإن تشاحا كلاهما أخذت نصف صداقها، قال: { وأن تعفوا أقرب للتقوى } حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدي: أن عليا سأل شريحا عن الذي بيده عقدة النكاح؟ فقال: هو الولي.

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: مغيرة: أخبرنا عن الشعبي، عن شريح أنه كان يقول: الذي بيده عقدة النكاح: هو الولي. ثم ترك ذلك، فقال: هو الزوج. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن الشعبي: أن رجلا تزوج امرأة، فوجدها دميمة، فطلقها قبل أن يدخل بها، فعفا وليها عن نصف الصداق. قال: فخاصمته إلى شريح، فقال لها شريح: قد عفا وليك. قال: ثم إنه رجع بعد ذلك، فجعل الذي بيده عقدة النكاح: الزوج. حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في الذي بيده عقدة النكاح، قال: الولي. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن منصور أو غيره، عن الحسن، قال: هو الولي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن، قال: هو الولي. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل الحسن، عن الذي بيده عقدة النكاح؟ قال: هو الولي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: هو الذي أنكحها. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: الذي بيده عقدة النكاح، هو الولي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع وابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: هو الولي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن مهدي، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي، قالا: هو الولي. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: هو الولي. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح: { أو يعفو الذي بيد عقدة النكاح } قال: ولي العذراء. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: قال لي الزهري: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } ولي البكر. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } هو الولي. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرنا ابن طاوس، عن أبيه، وعن رجل، عن عكرمة، قال معمر وقاله الحسن أيضا، قالوا: الذي بيده عقدة النكاح: الولي. حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: الذي بيده عقدة النكاح: الأب. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم عن علقمة، قال: هو الولي. حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن مجاهد، قال: هو الولي. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { الذي بيده عقدة النكاح } هو ولي البكر.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في الذي بيده عقدة النكاح: الوالد. ذكره ابن زيد، عن أبيه. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن مالك، عن زيد وربيعة: { الذي بيده عقدة النكاح } الأب في ابنته البكر، والسيد في أمته. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال مالك: وذلك إذا طلقت قبل الدخول بها، فله أن يعفو عن نصف الصداق الذي وجب لها عليه ما لم يقع طلاق. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: { الذي بيدة عقدة النكاح } هي البكر التي يعفو وليها، فيجوز ذلك، ولا يجوز عفوها هي. حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن بشر أنه سمع عكرمة يقول: { إلا أن يعفون } أن تعفو المرأة عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه، فإن هي شحت إلا أن تأخذه فلها ولوليها الذي أنكحها الرجل، عم أو أخ أو أب، أن يعفو عن النصف، فإنه إن شاء فعل وإن كرهت المرأة. حدثنا سعيد بن الربيع المرادي، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: أذن الله في العفو وأمر به، فإن امرأة عفت جاز عفوها، وإن شحت وضنت عفا وليها، وجاز عفوه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: الذي بيده عقدة النكاح: الولي. وقال آخرون: بل الذي بيده عقدة النكاح: الزوج. قالوا: ومعنى ذلك: أو يعفو الذي بيده نكاح المرأة فيعطيها الصداق كاملا. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو شحمة، قال: ثنا حبيب، عن الليث، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي، قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوج حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدي، أن عليا سأل شريحا عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: هو الولي. فقال علي: لا، ولكنه الزوج. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم، قال: سمعت شريحا قال: قال لي علي: من الذي بيده عقدة النكاح؟ قلت: ولي المرأة. قال: لا، بل هو الزوح. حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: هو الزوح. حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: قلت لحماد بن سلمة، من الذي بيده عقده النكاح؟ فذكر عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: الزوج. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: هو الزوج.

حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن عباس وشريح، قالا: هو الزوح. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن مهدي، عن عبد الله بن جعفر، عن واصل بن أبي سعيد ، عن محمد بن جبير بن مطعم: أن أباه تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل بالصداق وقال: أنا أحق بالعفو. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن صالح بن كيسان أن جبير بن مطعم تزوج امرأه، فطلقها قبل أن يبني بها وأكمل لها الصداق، وتأول: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن نافع، عن جبير: أنه طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فأتم لها الصداق وقال: أنا أحق بالعفو. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: حدثني عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح: { أو يعفو الذي بيدة عقدة النكاح } قال: إن شاء الزوج أعطاها الصداق كاملا. حدثنا حميد، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، بنحوه. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن شريح، قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوج. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، أن شريحا قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوح. فرد ذلك عليه. حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج. قال: وقال إبراهيم: وما يدري شريحا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معمر، قال: ثنا حجاج، عن شريح، قال: هو الزوح. حدثنا أبو كريب، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: هو الزوح. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح: { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } وهو الزوج. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن شريح، قال: { الذي بيده عقدة النكاح } قال: الزوج يتم لها الصداق. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن الشعبي، وعن الحجاج ، عن الحكم، عن شريح، وعن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: هو الزوح. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح، قال: هو الزوج إن شاء أتم لها الصداق، وإن شاءت عفت عن الذي لها. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، قال: قال شريح: الذي بيده عقدة النكاح: الزوج.

अज्ञात पृष्ठ