459

حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { قل فيهما إثم كبير } قال: هذا أول ما عيبت به الخمر. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس } فذمهما الله ولم يحرمهما لما أراد أن يبلغ بهما من المدة والأجل، ثم أنزل الله في سورة النساء أشد منها: { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون } فكانوا يشربونها، حتى إذا حضرت الصلاة سكتوا عنها، فكان السكر عليهم حراما. ثم أنزل الله جل وعز في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب:

يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر

[المائدة: 90] إلى:

لعلكم تفلحون

[المائدة: 100] فجاء تحريمها في هذه الآية قليلها وكثيرها، ما أسكر منها وما لم يسكر، وليس للعرب يومئذ عيش أعجب إليهم منها. وحدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما }. قال: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن ربكم يقدم في تحريم الخمر "

قال: ثم نزلت:

يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلوة وأنتم سكرى حتى تعلموا ما تقولون

[النساء: 43] قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" إن ربكم يقدم في تحريم الخمر "

अज्ञात पृष्ठ