जामे बयान
جامع البيان في تفسير القرآن
" صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع "
قال: ففي نزلت هذه الآية: { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } إلى آخر الآية. وهذا الخبر ينبىء عن أن الصحيح من القول أن الفدية إنما تجب على الحالق بعد الحلق، وفساد قول من قال: يفتدي ثم يحلق لأن كعبا يخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالفدية بعد ما أمره بالحلق فحلق. حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة أنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام، أو فرق من طعام بين ستة مساكين.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، قال: قعدت إلى كعب وهو في المسجد، فسألته عن هذه الآية: { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } فقال كعب: نزلت في كان بي أذى من رأسي، فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال:
" ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى، أتجد شاة؟ "
فقلت: لا فنزلت هذه الآية: { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك }. قال: فنزلت في خاصة، وهي لكم عامة. حدثني تميم، قال: أخبرنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت عبد الله بن معقل المري، يقول: سمعت كعب بن عجرة يقول: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقمل رأسي ولحيتي وشاربي وحاجبي، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلي فقال:
" ما كنت أرى هذا أصابك "
، ثم قال:
" ادعوا لي حلاقا "
فدعوه، فحلقني. ثم قال:
" أعندك شيء تنسكه عنك؟ "
अज्ञात पृष्ठ