1153

فأنزل الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم }. نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين فنهى الله تعالى عن ذلك، وقال: لا تسألوا عن أشياء إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك، ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه. حدثني أبو عاصم، قال ثنا شبل عن ابن أبي نجيح مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، قال: ثنا علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم } قال: لما أنزلت آية الحج، نادى النبي صلى الله عليه وسلم في الناس، فقال

" يا أيها الناس، إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا "

فقالوا: يا رسول الله، أعاما واحدا أم كل عام؟ فقال

" لا بل عاما واحدا، ولو قلت كل عام لوجبت، ولو وجبت لكفرتم "

ثم قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء فوعظهم، فانتهوا. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج، فقيل: أواجب هو يا رسول الله كل عام؟ قال:

" لا، لو قلتها لوجبت، ولو وجبت ما أطقتم، ولو لم تطيقوا لكفرتم "

ثم قال:

" سلوني فلا يسألني رجل في مجلسي هذا عن شيء إلا أخبرته، وإن سألني عن أبيه "

فقام إليه رجل، فقال: من أبي؟ قال:

" أبوك حذافة بن قيس "

अज्ञात पृष्ठ