816

जामिक बयान

جامع بيان العلم وفضله

संपादक

أبو الأشبال الزهيري

प्रकाशक

دار ابن الجوزي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
स्पेन
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
٢٠٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا ابْنُ الزِّيَادِيِّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ مُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ، فَأَخَذُوا فِيهِمْ بِالرَّأْيِ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
٢٠٣٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَأَصْحَابَ الرَّأْيِ؛ أَعْيَتْهُمُ الْأَحَادِيثُ أَنْ يَعُوهَا» قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵀: " اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الرَّأْيِ الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ بِالذَّمِّ وَالْعَيْبِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ ﵃، وَعَنِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الرَّأْيُ الْمَذْمُومُ هُوَ الْبِدَعُ الْمُخَالِفَةُ لِلسُّنَنِ فِي الِاعْتِقَادِ كَرَأْيِ جَهْمٍ وَسَائِرِ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ اسْتَعْمَلُوا قِيَاسَهُمْ وَآرَاءَهُمْ فِي رَدِّ الْأَحَادِيثِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يُرَى اللَّهُ ﷿ فِي الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] فَرَدُّوا قَوْلَ ⦗١٠٥٣⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
٢٠٣٣ - «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَتَأَوَّلُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] تَأْوِيلًا لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللِّسَانِ وَلَا أَهْلُ الْأَثَرِ، وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْأَلَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: ١١] فَرَدُّوا الْأَحَادِيثَ الْمُتَوَاتِرَةَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَتِهِ وَرَدُّوا الْأَحَادِيثَ فِي الشَّفَاعَةِ عَلَى تَوَاتُرِهَا، وَقَالُوا: لَنْ يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ فِيهَا، وَقَالُوا: لَا نَعْرِفُ حَوْضًا وَلَا مِيزَانًا، وَلَا نَعْقِلُ مَا هَذَا وَرَدُّوا السُّنَنَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِرَأْيِهِمْ وَقِيَاسِهِمْ إِلَى أَشْيَاءَ يُطُولُ ذِكْرُهَا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي صِفَاتِ الْبَارِي ﵎ وَقَالُوا: عِلْمُ الْبَارِي مُحْدَثٌ فِي حِينِ حُدُوثِ الْمَعْلُومِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عِلْمُهُ إِلَّا عَلَى مَعْلُومٍ فِرَارًا مِنْ قِدَمِ الْعَالَمِ بِزَعْمِهِمْ، فَلِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الرَّأْيَ الْمَذْمُومَ الْمَعِيبَ الْمَهْجُورَ الَّذِي لَا يَحِلُّ النَّظَرُ فِيهِ وَلَا الِاشْتِغَالُ بِهِ هُوَ الرَّأْيُ الْمُبْتَدَعُ وَشِبْهُهُ مِنْ ضُرُوبِ الْبِدَعِ "

2 / 1052