जामिक अथार
جامع الآثار في السير ومولد المختار
وخرج الطبراني في "معجمه الكبير" من حديث مسلم بن الحارث، عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه: إن آدم عليه السلام لما طؤطئ عن كلام الملائكة وكان يأنس بكلامهم بكى على الجنة مائة سنة، فقال الله عز وجل له: يا آدم، ما يحزنك؟ قال: كيف لا أحزن وقد أهبطتني من الجنة، ولا أدري أعود إليها أم لا؟ فقال الله عز وجل : يا آدم، قل: اللهم لا إله إلا أنت، وحدك، لا شريك لك، سبحانك وبحمدك، رب إني عملت سوءا، وظلمت نفسي، فاغفر لي، إنك خير الغافرين.
والثانية: اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، رب إني عملت سوءا، وظلمت نفسي، فاغفر لي، إنك أنت أرحم الراحمين.
والثالثة: اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، رب إني عملت سوءا، وظلمت نفسي، إنك أنت التواب الرحيم.
فهي الكلمات التي أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم}.
قال: "وهي لولده من بعده".
قال آدم لابن -يقال له: "هبة الله"، ويسميه أهل التوراة وأهل الإنجيل: "شيث"-: تعبد لربك وسيلة، أيردني إلى الجنة أم لا؟ فتعبد وسأل، فأوحى الله عز وجل إليه: إني رادك إلى الجنة.
فقال: يا رب، إني لست آمن، أخشى أن يسألني العلامة، فألقي إليه سوادا من أسورة الحور العين، فلما أتاه قال: ما وراءك؟ قال: أبشر؛ فإن
पृष्ठ 296