============================================================
وقال: كنت وأنا شاب في سياحتي أسمع يقال لي: يا عبد القادر اصطنعتك لنفسي أسمع الصوت ولا أرى القائل وكنت في زمن مجاهدتي اذا أخذتني سنة أسمع قائلا يقول: يا عبد القادر ما خلقت للنوم، قد أحببناك ولم تك شيئا، فلا تغفل عنا وأنت شيء اا وروي عن غير واحد أنهم قالوا له رضي الله عته: ما سبب تسميتك بمحي الدين؟ قال: رجعت من بعض سياحتي مرة في يوم الجمعة في سنة حد عشر وخمسماتة إلى بغداد حافيا، فمررت بشخص مريض متغير اللون نحيف البدن، فقال: السلام عليك يا عبد القادر فرددت عليه السلام، فقال: أدن مني، فدنوت منه، فقال: أجلسني، فأجلسته، فنما جده وحسنت صورته، وصفا لونه، فخفت منه، فقال: أتعرفني؟ قلت: لا، قال: أنا الدين، كنت دثرت كما رأيتني، وقد أحياني الله بك، فأنت محي الدين، فتركته وانصرفت إلى الجامع: فلقيني رجل وضع لي نعلا وقال: يا سيدي محي الدين، فلما قضيت الصلاة هرع الناس الي يقبلون يدي ويقولون: يا محي الدين، وما دعيت به من قبل: اال وروى عنه رضي الله عنه مسندا، أنه كان يقول على الكرسي ببغداد: مكثت خمسأ وعشرين سنة متجردا ساتحا في براري العراق وخرابه، اال و أربمين سنة أصلي الصبح يوضوء العشاء وخمس عشر أصلي العشاء ثم أستفتح القرآن وأنا واقف على رجل واحدة ويدي في وتد مضروب في حائط خوف التوم حتى آنتهي إلى آخر القرآن عند السحر، وكنت ليلة طالعا في سلم فقالت ني نفسي، لو نمت ساعة، ثم قمت فوقفت في موضع خطر لي هذا وانتصبت على رجل واحدة واستفتحت القرآن حتى انتهيت إلى آخره وأنا على هذه الحالة وكنت أمكث من ثلاثة أيام إلى أربعين يوما لا أجد ما اقتات به، وكان يأتيني النوم في صدرة فأصيح عليه فيذهب، وكانت الدنيا تاتيني بزخارفها وشهواتها في صور حسان وقباح فاصيح عليها فتفر هاربة، وأقمت في البرح المسمى الآن ببرج العجم إحدى عشر سنة، ولطول إقامتي فيه سمي ببرج العجمي، وكنت بايعت الله تعالى فيه أن لا آكل حتى
पृष्ठ 228