जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإنما يتولى الذبح من يحسنه برأفة ورحمة، ويستقبل القبلة، ثم يذكر اسم الله ويذبح، وقد اكتفى بذلك.
والذي يؤمر ||به || أن يقول عند الذبح والتسمية: "باسم الله، لا إله إلا الله، والله أكبر"، وبما ذكر الله وسماه عند الذبح أجزأه، ولو قال: إن شاء الله، أو سبحان الله، أو أستغفر الله، وصلى الله على رسوله؛ فإذا ذكر اسم الله اكتفى بذكره إذا أراد يذكر الله على الذبيحة، كما قال تعالى: {فاذكروا اسم الله عليها}، فإذا ذكر الله بلسانه أجزأه وإن لم يجهر بذكره. وإن لم يسم الله بلسانه وأسرها في نفسه لم تكن تسمية. ألا ترى أن ذبيحة الأعجم لا تؤكل.
وأما الأخرس الذي يبين التسمية فجائزة ذبيحته، وإن لم يبين التسمية فلا تؤكل.
وذبيحة الصبي؛ فمختلف فيها؛ فقال قوم: لا بأس /667/ بذبيحة الصبي وإن لم يحتلم إذا علم كيف يذبح وأحسن الذبح. وقال قوم: لا تصح منه الذكاة؛ لأنه لم تجر عليه الأحكام.
ولا بأس بذبيحة المرأة والأمة إذا أحسنتا الذبح.
ولا يذبح بالسن والعظم والظفر، روي عن النبي ^ أنه قال |له قائل|: ذبحت بطر يا رسول الله، قال له: «أهرق الدم بما شئت وسم»؛ فجائز الذبح بالحجر والحديد وكل ما كان له حد يفري إلا ما خص بالسنة من تحريم الذبح به، مثل: القرن والسن والعظم؛ لأن ذلك عظم كله.
وكره المسلمون أن يذبح بما جرى مجراه مثل: الخشب والذهب والفضة والزجاج والرصاص؛ فأجازوا الذبح بالحديد بما كان له حد، وبالمروة والقصبة، وإنما يذبح بالقصبة العصفور ونحوه، وهو قصب الذرة والسكر والروغ عند أصحابنا. ولا يذبح بالخشب والقناة.
पृष्ठ 168