आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما في الشقاق: فعليه نفقة مثلها وكسوة مثلها من نسائها، وعليه أن يحضرها كل ما تحتاج إليه مما يلزمه لها، والماء لطعامها وشرابها وغسلها وغسل ثيابها، وما تأكل فيه، وما تخبز فيه، وما تجعل فيه طعامها ويحضرها الحطب والتنور، ويسكنها مسكنا رفيقا بها لا مضرة عليها فيه، ويعاشرها بالمعروف، ولا يضارها في نفس ولا ||في || مال، قال الله تعالى: {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه}، ولا يمنعها الواصل إليها من رحمها.
وأما حق الرجل على المرأة: ألا تخونه في نفس ولا مال، ولا تعصيه في معروف في شيء مما يجب عليها له من حق، ولا ما يجب عليها له من طاعة، ولا تمنعه نفسها، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تخرج من بيته إلا بإذنه؛ فقد قيل: «تلعنها الملائكة حتى ترجع»، قال الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض} يقول: فضل الله الرجل على المرأة، وقال: {وبما أنفقوا من أموالهم}، فالرجل قوام على المرأة من الأدب بما فضله الله عليها، وبما أنفق من المهر وساق إليها.
قال الله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن} هو عصيانهن لأزواجهن، {فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن}، فعظوهن بالقول المعروف أن تتقي الله وترجع إلى طاعته عن نشوزها ومعصيتها، فإن لم ترجع هجرها في الجماع حتى ترجع إلى طاعته، ولا يناومها في المضاجع، فإن لم ترجع ضربها ضربا غير شائن.
पृष्ठ 56