जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن أقر وقال: كل شيء في يدي من دينار إلى درهم ومتاع فهو لفلان، ليس لي فيه شيء، فلا يجوز إذا لم يعلم ذلك الشيء؛ لأن الإقرار المجهول لا يثبت في الحكم.
ومن قال في صحته: قد جعلت أو أعطيت أو تصدقت أو وهبت شيئا من مالي في سبيل الله، أو الفقراء، أو لأرحامه فأحرز عليه أو لم يقع إحراز، ولم يرجع حتى مات، فليس لورثته رجعة، وهو كما جعله؛ لأنه إنما جعله في باب البر.
وقد قيل مثل ذلك في المرض، فانظر في المرض فإنه إن لم يوص به وصية لم تثبت.
فأما إن جعله لرجل بعينه - فقيرا أو غير فقير- في المرض؛ فهذا لا يجوز حتى يوصي به.
فأما في
صحته فإنه مختلف فيه؛ فقال قوم: إذا أحرز عليه ثبت، وإذا لم يحرز لم يثبت. وقال قوم: يثبت إذا لم يرجع حتى يموت.
ومن أعطى في صحته من لا إحراز عليه عطية ثبتت عليه مثل الشذاة في سبيل الله أو الفقراء أو المساجد، فإنه لا رجعة له؛ لأنهم لا إحراز عليهم. كذلك الصبي لا إحراز عليه.
فأما من أعطى من عليه الإحراز فله الرجعة إن رجع.
فأما المريض فلا تثبت منه إلا الوصية، وله أن يرجع فيها ما لم يمت، إلا ما قالوا فيمن رقب عبده عليه. أو قال في مرضه: إذا مت فغلامي حر، ثم مات فهو حر. وإن صح ورجع فلا رجعة له. وأما إذا مات عتق العبد.
وإذا قال رجل لرجل: أنفق على عيالي وخادمي ألف درهم من مالك، فادعى أنه أنفق كما أمره؛ فعليه البينة، إلا أن تقول الزوجة والخادم: إنه أنفق عليهم ذلك.
ولو قال رجل لرجل: أنفق على عيالي أو غلامي أو زوجتي من دراهمي هذه، فدفع إليه ذلك فغاب، فلما قدم سأله فقال: إنه قد أنفق عليهم كما أمره، فإن قوله مقبول وهو مصدق في ذلك أمين.
पृष्ठ 318