668

जामिक

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

शैलियों
Ibadi
Ibadhi jurisprudence
क्षेत्रों
ओमान

وقد نذرت المرأة الغفارية التي تحث على ناقة النبي ^ لتنحرنها، قال: «بئسما جزيتيها، إنه لا نذر على العبد فيما لا يملكه، ارجعي إلى أهلك على بركة الله»، ولم يلزمها كفارة.

واختلفوا فيمن نذر أن يصوم أياما بلياليها، فرأى بعضهم أن صوم الليل معصية، ويصوم عددها أياما. واختلفوا في معنى الليل، فقال قوم: يصوم مكان كل ليلة يوما. وقال آخرون: لا يلزمه، ومنهم من قال: يطعم عن ذلك.

فأما من نذر أن يصلي في مساجد مسماة ولا يقدر على ذلك، فإنه يصلي في مكان عدد ما نذر أن يصلي في تلك المساجد. وقد قيل: يخط خطا ويصلي فيه عدد ما نذر.

وقد روي عن النبي ^ أن امرأة سألته أنها نذرت أن تصلي في مائة مسجد فقال لها: «يجزيها أن تصلي في مسجد واحد مائتي ركعة»، وقد قيل: تخط مائة مسجد وتصلي في كل مسجد ركعتين.

وأما من نذر أن يخرج إلى قرية قد سماها في صلة رحم، أو صلاة في مسجد، ثم لم يقدر على ذلك، فإنه على قول: عليه كفارة ما حلف عليه، والكراء والمؤونة يفرقه على الفقراء ويصلي في مسجد بلده. وقال من قال: عليه الكراء لذهوبه يفرقه على الفقراء، وليس عليه المؤنة؛ لأنه كان يستنفق في موضعه، وليس عليه كراء الرجعة؛ لأنه إن شاء أقام هنالك. ومنهم من قال: /492/ إن كان كفارة نذره أكثر أخرج ذلك، وإن كان كراؤه أكثر أخرج ذلك.

وأما إن نذر أن يخرج إلى بلد في أمر لا يكون طاعة، فإنه لا يخرج ويكفر نذره، وإن كان معصية فأجدر ألا يخرج، وفي الكفارة اختلاف.

وقد روي عن النبي ^ أنه مر على رجل وهو قائم بالشمس، فسأل عنه، فقيل له: "إنه نذر أن يقوم بالشمس، ولا يستظل، ولا يتكلم"، فقال النبي ^: «ليصم ويجلس ويستظل، فإنما عليه ما كان طاعة من الصيام».

पृष्ठ 288