जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما الذي يقول هو: ملعون، أو مشرك، أو يصلي إلى المشرق، أو مقبوح، أو نحو هذا؛ فلا كفارة عليه حتى يريد الخروج من الإسلام، أو يذكر الله، فإن قال: تالله، أو من الله كان عليه كفارة.
وإن قال: وحق محمد، وحق الكعبة، وحق رأسه، وحق أبويه، وحق شيء مما لا يذكر الله فيه؛ فليس في هذا يمين.
فأما إن قال: أقسمت عليك؛ فقد قيل: يمين. وقيل: ليست بيمين حتى يقول: أقسمت بالله، كما قال الله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم}.
فإن احتج بقوله: {إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين} فإن ذلك أخبر عنهم أنهم أقسموا بالله، وكنى عن ذكر الله لعلهم إنما أقسموا بالله، ولم نر ذلك يمينا حتى يقسم بالله.
وقد اختلفوا فيمن يقدم الكفارة قبل الحنث؛ فقال قوم: يجزئه؛ لقول النبي ^: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير». وقال قوم: لا يجزئه أن يقدم؛ لأن الحنث به تجب الكفارة.
فمن حل عقدة عقدها على نفسه وجبت كفارتها عليه. قوله: «يكفر عن يمينه» في التقديم للكلام والتأخير مكانه، يقول: «يأت الذي هو خير ويكفر عن يمينه»، إلا الظهار فإنه لا تجزئه الكفارة إلا بعد الحنث.
وليس له أن يجامع قبل أن يكفر إذا لزمه الظهار.
ومن حلف بالصدقة والعتق والحج والصوم والطلاق والظهار فهذا كله يلزمه إذا حنث.
ومن حرم على نفسه الحلال كفر يمينا مرسلة.
ومن حلف بعهد الله ثم حنث كفر. قال الأكثر: مغلظة. وقال قوم: مرسلة.
ومن جعل على نفسه صوم شيء ثم لزمه حنث لزمه ذلك.
पृष्ठ 277