जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقيل: إن النبي ^ قال: «اللهم ارحم المحلقين» ثلاثا، ثم قال: «والمقصرين»، وقال الله: {محلقين رؤوسكم ومقصرين}.
وقال: كان إذا حلق رأسه من الإحرام استقبل القبلة، وأعطى الحلاق شق رأسه الأيمن ثم الأيسر، وأعطى شعره أبا طلحة فقسمه بين الناس.
ومن دخل بعمرة وسعى وختم بالصفا وقصر، فإن كان انصرف من الصفا على ستة فعليه أن يتم ما بقي من سعيه، ويذبح شاة لتقصيره إن كان قد أحل وحلق، ولا يأكل منها. وإن ذكر قبل أن يحل ويحلق فيتم سعيه ولا شيء عليه، ويختم بالمروة. (والتقصير: أن يقصر الشعر من أصله بالمقص).
وإن ذكر عند الصفا أنه قد سعى ثمانية فيرجع إلى المروة فينصرف عنها ولا يقصر، ولا شيء عليه فيما زاد.
ومن لم يرمل في سعيه حتى قصر فعليه دم ويعيد سعيه، وإن لم يقصر فليعد سعيه ولا دم عليه. وإن ترك الرمل في شوط أو شوطين فليعد ما ترك. وإن قصر قبل أن يعيد فعليه لكل واحد طعام مسكين. فإن ترك الأكثر من الهرولة فعليه دم. ومن نسي حتى جاوز فعليه أن يرجع إلى موضع الرمل إلا أن يكون جاوزه قدر خطوة أو خطوتين فليمر ولا يرجع وليس عليه شيء.
والذي /451/ بدأ بالمروة وختم بالصفا وقصر فعليه دم، ويعيد سعيه. وإن لم يقصر أعاد السعي ولا دم عليه. ويعيد سعيا واحدا، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة.
ومن زار ثم رجع إلى منى قبل أن يسعى رجع سعى ثم رجع إلى منى. وإن زار ثم نسي أن يصلي الركعتين حتى فرغ من سعيه فإنه يصليهما وليس عليه شيء، وإن ذكرهما في سعيه قطع السعي وصلى، ثم أتم ما بقي من سعيه. وإن لم يذكر حتى وصل منى فلا يصليهما بمنى، ولا شيء عليه.
ومن انتقض وضوؤه في السعي أتم سعيه، وكذلك الجمار.
ومن زاد على سعيه ثم ذكر ذلك على الصفا رجع إلى المروة وختم بها، وليس عليه سعي.
पृष्ठ 232