जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن بعث بزكاته مع ثقة أجزأه ذلك، وإن لم يرجع يعلمه حتى يعلم أنها تلفت، وإن رجع وأعلمه كان أوثق لأمره. ومن بعث مع غير ثقة لم يبرأ حتى يعلم أنها وصلت.
وكل شيء من الربا والخمر والحرام باعه أحد، واشترى به فلا زكاة فيه، وإنما الزكاة في الحلال في رأس المال، وذلك الذي أربى لأهله.
والورس والزعفران فلا زكاة فيه، ولا فيما ليس بطعام زكاة.
ومن أقر بالإسلام وأنكر الزكاة أنها ليست عليه، ودان بذلك فإن الزكاة واجبة عليه؛ لأنه مقر بالجملة ويحتج عليه. فإن تاب من إصراره ودان بها بإقراره وأعطاها وإلا قتل. ألا ترى أن أبا بكر > قاتل أهل الردة واستحل دماءهم على منعهم الزكاة.
ومن ضيع الزكاة حتى حضره الموت، ثم أوصى بها كانت في وصاياه من ثلث ماله.
وحد الغني: الذي لا يأخذ الصدقة عندي الذي يكون له مال يكفيه ويكفي عياله ومؤنتهم وكسوتهم إلى الحول، ومن كان دون ذلك فهو فقير.
ومن ذهبت غالته في دين فهو فقير.
وقد قال بعضهم: من ملك مائتي درهم ناضة فهو غني ولا يأخذ من الصدقة شيئا؛ لقول النبي ^: «أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأضعها في فقرائكم».
وقد أوجبوا الصدقة للصغير والكبير من فقراء المسلمين؛ لقول النبي ^: «أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأضعها في فقرائكم». /381/ فجعهلم قسمين: تؤخذ من الغني وتوضع في الفقير.
واتفقوا على أخذ الصدقة من مال الصغير واليتيم. وكذلك إذا كان فقيرا أعطي الزكاة. وقد قال بعض: يعطى له من يعوله من أبويه أو غيرهما، وذلك فيما أحسب إذا كان إمام عدل، كان القابض للصدقة هو الذي يقوم بذلك.
पृष्ठ 138