जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد اختلفوا فيمن زاد في العيد تكبيرة أو نقص تكبيرة: فأوجب النقض بعضهم. ولم ير ذلك آخرون. ولم نر عليه نقضا؛ لأن ذلك سنة، فمن نسي شيئا من السنة فلا نقض عليه.
وقد قيل في الذين يغمى عليهم: أنهم يخرجون من الغد، وقد روي ذلك عن النبي ^ «أنه أمر أناسا من الأنصار أن يخرجوا من الغد» وهذا يوافق أن صلاة العيد مثل صلاة الضحى، ووقتها ذلك.
فأما من يقول ببدل ما فاته فإنما ذلك في الوقت حين علم.
وقد اختلفوا في تكبير التشريق بعد النحر: فقال قوم: من يوم عرفة بعد صلاة العصر. وقال أصحابنا: من يوم النحر على أثر صلاة الظهر؛ لأن الصلاة جمع بمنى إلى آخر صلاة يوم الثالث من أيام التشريق من صلاة العصر غير يوم النحر.
وقد اختلفوا في تكبير التشريق: وهو عندنا إذا ذكر الله فقد كبره. فإن قال: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد"، فحسن إن شاء الله.
مسألة: [في صلاة الخوف]
- وسأل أيضا عن صلاة الحرب، أهي سفر؟
قيل له: لا، صلاة السفر ركعتان تمام؛ لما روي عن النبي ^. فأما قول الله: /356/ {أن تقصروا من الصلاة} فذلك صلاة الحرب.
وفي الحديث: «أن رسول الله ^ صلى بأصحابه في الحرب بكل طائفة ركعة، ثم سلم وسلم من صلى معه الركعة الأولى، وسلم الذين يصلون خلفه الركعة الأخرى من غير ذكر قضاء شيء منها». وكذلك قال الله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طآئفة...} إلى آخر القصة، فعلمهم الله وعلمهم رسوله ^، فالواجب الاقتداء به، كما فعل في صلاة الحرب وصلاة الخوف، فهذا يوافق القرآن عليه والأخبار من السنة.
قال النبي ^: «إذا ركع الإمام فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا». وقال: «الإمام يركع قبلكم ويسجد قبلكم».
पृष्ठ 106