जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن شك في التحيات بعد أن سلم فلا يرجع وقد تمت صلاته.
وإن نسي شيئا مما يقال في هذه الحدود ثم ذكره أتى به حيث ذكره، وإن لم يذكره حتى أتم الصلاة فلا نقض عليه حتى ينسى الأكثر. وإن نسي شيئا مما يقال به في هذه الحدود ثم ذكره قاله من نصف ذلك.
وإن ترك شيئا من هذه السنن متعمدا انتقضت صلاته. وأما الحدود المفروضة فمن نسيها أو شيئا منها حتى جاوزها إلى غيره رجع إلى حده حتى يحكم ذلك، وإن جاوز ذلك إلى حد ثالث انتقضت صلاته وابتدأها، وإن ترك شيئا من ذلك فلا صلاة له.
مسألة: [في السهو والشك في الصلاة]
- وسأل عمن زاد في صلاته ركعة، من بعد أن قضى التحيات الآخرة، وظن أنه لم يكمل صلاته؟
فعن بعض الفقهاء: أن صلاته تامة، ولا بأس عليه.
وإن زاد ركعة في موضع من صلاته ولم يكن أكملها فإن صلاته تفسد، مثل رجل يصلي حتى كان في موضع القعدة الآخرة فقام ولم يقعد فزاد ركعة تامة فتلك تفسد عليه صلاته.
وأما من كان في القعدة الآخرة، ثم شك أنها الرابعة أم الثالثة فإنه يأخذ بالاحتياط، وبما شك فيه حتى يكمل صلاته؛ لما قد روي عن النبي ^ أنه قال: «من شك في الزيادة فلا يرجع حتى يعلم، ومن شك في النقصان فيأتي بما بقي عليه حتى يتم النقصان»، والله أعلم بصحة الخبر وإسناد الرواية؛ لأني لم أحسن ضبطها ولم يصح ذلك، والله أعلم.
والذي يشك في صلاته فجائز أن يجهر بجميع صلاته وما فيها من قراءة وتكبير وتسبيح وتحيات، حتى يسمع ذلك الذي يحفظ عليه، ويعلمه أنه تمت صلاته لحال حاجته إلى ذلك. ويجوز أن يحفظ على المصلي الثقة الواحد، ولو حفظ عليه أمة مملوكة ثقة قبل قولها وأخذ به. /330/
ومن سجد سجدة ثم شك أنه لم يسجد فإنه يسجد حتى يستيقن.
पृष्ठ 74