जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والمرأة لا تؤذن و[لا] تؤمر بالإقامة. وقال قوم: تقيم إلى أن: "أشهد أن محمدا رسول الله". وقد قلنا: إنها لا تؤذن؛ لأن رسول الله ^ إنما جعل لها التصفيق، ولم يجز لها التسبيح لئلا يسمع صوتها.
والمنفرد يؤذن ويقيم، والمسافر والمقيم في ذلك سواء، غير أن المسافر استرحال من المقيم.
[والمقيم إن] كان في بيته واختص على أذان الحي وأذان الإمام في المسجد أجزأه، وأما الإقامة فلا تجزئه، ولا يصلي إلا بإقامة، إلا لمن يصلي بصلاة الإمام فإنه إذا حضر اجتزأ بإقامته، قال الله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}.
والتثويب جائز في الفجر، ويكره في العشاء، لما روى بلال عن النبي ^ أنه قال: «أجاز لي رسول الله ^ التثويب في الفجر، ونهاني عن التثويب في العشاء».
وروي عن النبي ^ أنه قال: «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان، وإذا سكت أقبل»، ولا يؤذن المؤذن لشيء من الصلاة قبل وقتها.
وقد روي عن النبي ^ أنه سئل عن وقت صلاة الفجر فسكت حتى انفجر الصبح ثم أمر بلالا أن يؤذن، وإن بلالا أذن بليل، وأمره أن يعيد.
وروي عنه ^ أنه قال: «بلال يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرد غائبكم، فإذا سمعتم أذان ابن أم مكتوم فصلوا».
وقد روي عن عائشة أنها قالت: «لم يكن بينهما إلا مقدرا ما ينحدر هذا، ويصعد هذا».
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «إذا صليت المغرب فالصلاة متقبلة مشهودة»، يدل على أن الصلاة إذا كانت قبل صلاة المغرب غير مشهودة.
पृष्ठ 36