414

जामिक

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

शैलियों
Ibadi
Ibadhi jurisprudence
क्षेत्रों
ओमान

فأما الإقامة فهي على كل مصل أن يقيم إذا صلى منفردا، وهي سنة، وعلى الكفاية في صلاة الجماعة. ألا ترى أن صلاة الإمام إذا صلى بالناس وأقام أجزأ من صلى خلفه عن الإقامة، ولا يجزئ من أتى من بعده، و المؤذن يجزئ أذانه من أتى من بعده، قال الله تعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا}، وقال:{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}. قال قوم: هو استماع الخطبة. وقال آخرون: السعي هو العمل. وقال آخرون: السعي هو الذهاب إلى الصلاة.

وقد روي عن النبي ^ أنه قال لرجلين: «أذنا وأقيما وليؤمكما أفضلكما» أو قال: «أسنكما».

وقد روي أن عبد الله بن زيد الأنصاري رأى في المنام أن رجلا عليه ثوبان أخضران، قام على حائط المسجد، وقال: "الله أكبر الله أكبر" مرتين، "أشهد أن لا إله إلا الله" مرتين، "أشهد أن محمدا رسول الله" مرتين، ثم قال: "حي على الصلاة" مرتين، ثم قال: "حي على الفلاح" مرتين، "الله أكبر الله أكبر"، "لا إله إلا الله" مرة واحدة.

وقد روي أنه قعد هنيهة ثم قال مثل ذلك، وزاد فيه: "قد قامت الصلاة" مرتين،/298/ فأخبر النبي ^، فقال له النبي #: «رأيت خيرا، علمه بلالا»، فعلمه بلالا، فأذن به بعد ذلك.

وقد قيل: لا يقيم الصلاة غير الذين أذن، إلا من عذر، ويؤمر أن لا يتكلم في الأذان والإقامة.

وقول الله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} نص على النداء ليعلم أنه من شعائر الصلاة، والله أعلم.

وقد روي: "أن بلالا كان يؤذن مستقبلا القبلة، حتى إذا بلغ الصلاة والفلاح ألوى عنقه"، وذلك أنه أبلغ في الإعلام.

पृष्ठ 34