407

जामिक

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

शैलियों
Ibadi
Ibadhi jurisprudence
क्षेत्रों
ओमान

وقد روي «أنه من صلى إلى سترة فليدن منها؛ لا يمر الشيطان بينه وبينها»، وقال: «لا يضره ما مر أمامه»، وقيل: «إنه غرز غريزة وصلى إليها»، وقد روي عنه ^ «جعل طلحة قبلته وصلى إليها -وكان مدبرا-»، والإنسان إذا كان مدبرا كان سترة، وإذا كان مقبلا نقض؛ لأنه صورة. ومن ذلك قالوا: إن السترة تكون كمؤخرة الرحل.

فالسترة تجزئ ما كانت من خشبة أو عود أو جدار أو حظار، وما جعله المصلي قبلته ونوى به أنه سترة له وصلى إليه فقد أجزأ. وقد قيل: إن السترة تكون في الأرض ثلاثة أشبار، والله أعلم، وبه التوفيق.

42- باب:

مسألة: في البقعة الطاهرة

- وسأل عن الصلاة على البقعة الطاهرة، أو ما كان من الأرض وما أنبتت؟

قيل له: الصلاة جائزة في كل بقعة من البقاع طاهرة، وما أنبتت الأرض إذا كان طاهرا فحكمه حكم الأرض، قال النبي ^: «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا»، فالأرض مسجد للمصلي، والصلاة له جائزة عليها، وعلى ما أنبتت الأرض به، وعلى ما يتمكن عليه المصلي، بلا خلاف في ذلك بين أحد.

وقد اختلفوا في الصلاة على غير الأرض وما أنبتت؛ فقال أصحابنا: لا يصلى إلا على الأرض وما أنبتت كما جاءت السنة.

فأما الجبال فالصلاة عليها جائزة. وكذلك الحصى في المساجد.

وقد اختلفوا في الصلاة على الصفا: أجاز ذلك قوم. ولم يجزه آخرون. وقال قوم: الصفا الثابت /293/ جائز أن يصلى عليه. وقال بعضهم: إن كان متصلا جاز، وإن كان منقطعا لم يجز أن يصلى عليه، ومن لم يجز ذلك قال: إنما تجوز الصلاة على الأرض وما أنبتت حكمه حكمها بسنة النبي ^.

واختلفوا في الجص.

पृष्ठ 27