जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما ما كان يقال به في هذه الحدود فهو سنة، فمن ترك ذلك متعمدا فسدت صلاته، ومن نسي فلا فساد عليه حتى ينسى الأكثر من ذلك، ثم تفسد صلاته إذا لم يرجع، ومن ذكره بعد أن نسيه قاله في الصلاة حيث ذكره.
وأما ما وقع فيه الاختلاف في الفرض:
فقال قوم: قراءة الحمد حد، والسورة حد.
وقال آخرون: الحمد والسورة حد واحد، والسجود حد واحد.
وقال قوم: السجدتان حدان، والقعود بينهما حد. وقال آخرون: حد واحد.
والتحيات: قال قوم: فرض. وقال آخرون: سنة.
والصلاة على النبي ^ في الصلاة: قال قوم: فرض. وقال آخرون: سنة.
والاستعاذة: منهم من قال: سنة. ومنهم من قال: فرض. وأكثر القول أنها سنة.
والتوجيه: قال قوم: فرض. وقال آخرون: سنة.
فهذا ما فيه الاختلاف مما يؤتى به في الصلاة ويقال فيها، وسوف نبين كل شيء من ذلك في موضعه، ونبينه في حده بحجة إن شاء الله تعالى.
41- باب:
مسألة: في القبلة والسترة
- وسأل عن استقبال القبلة وما نسخ من قبلة بيت المقدس؟
قيل له: قد بلغنا أن النبي ^ صلى لما هاجر إلى المدينة نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا سنة الإقران، فخرج ناس من قوم رسول الله ^ في سفر، فحضرت الصلاة في يوم غيم، فتحيروا عن القبلة عند حضور الصلاة وذلك يوم غيم، فمنهم من صلى قبل المشرق، ومنهم من صلى قبل المغرب، ثم استبان لهم القبلة، فسألوا النبي ^ فنزلت فيهم: {ولله المشرق و المغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} يعني: أينما تولوا وجوهكم في الصلاة فثم وجه الله {إن الله واسع عليم}.
पृष्ठ 24