जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وبعد الزوجين فأولى بالغسل من النساء النساء، والرجال الرجال، وإن كن ذات محرم فالرجل أولى إلا ألا يكون رجال فالنساء، ولا يمسسن الفرج ولا ينظرن إليه.
والمرأة إذا ماتت مع الرجال /279/صب عليها الماء صبا من فوق الثياب، ولا يمسوها ولا ينظروا إلى بدنها، ويصلون عليها. والنساء لا يصلين على الرجال.
ويجوز لهن أن يغسلن الطفل الذي لا يستتر. والصبية لا يغسلها إلا النساء، وقد قيل: غير ذلك، وهذا أحب إلينا.
والمرأة تكفن في أربعة أثواب: قميص، ورداء وإزار ضيق، ولفافة.
والمحرم يغسل ويكفن في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، ولا يلف على رأسه ووجهه الثوب.
والشهيد إذا قتل في المعركة لا يغسل، وإن أدرك وفيه رمق من حياة فإنه يغسل. وقد قيل: إن عمر بن الخطاب ~ غسل وكان شهيدا.
والسقط التام الخلق يغسل ويحنط ويكفن ولا يصلى عليه عند بعض أصحابنا، وإن استبانت حياته صلي عليه.
وقيل: «إن النبي ^ غسل وعليه قميصه، وكفن في ثلاثة أثواب بياض»، وقد قيل غير ذلك.
وقد روي عنه ^ أنه قال: «البياض من خير لباسكم، فألبسوه أحياءكم، وكفنوا به موتاكم». وقد قيل: «إن رسول الله ^ غسل وعليه قميصه، وغسل ثلاثا، وأدرج في ثوب غير كفنه». وقد قيل: «إنه كفن في ثلاثة أثواب: إزار، وقميص، ولفافة». وقد قيل: «إنه كفن في حلة ليس فيها قميص ولا عمامة»، والحلة يمانية -على ما قيل-، وذلك ثلاثة أثواب بيض.
وقيل: «إن النبي ^ فرش له في قبره قطيفة». وروي أنه: لحد له وأدخل رجلاه أولا في قبره، ونصب عليه اللبن نصبا، وأقبل إلى القبلة بوجهه ^، ورفع قبره من الأرض قدر شبر.
وروت عائشة أن النبي ^ قال: «لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا».
पृष्ठ 9