जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والجراد والسمك وما كان مثله لا يفسد ما مات فيه؛ لأن رسول الله ^ قال: «أحل لكم الميتتان ميتة السمك و|ميتة| الجراد». وقد سئل # عن ماء البحر فقال: «الطهور ماؤه والحل ميتته»، فقد أحل ميتته.
ولا يفسد الماء ما يعيش فيه إذا مات فيه، كما يفسده ما لا يعيش فيه إذا مات فيه.
وكل دابة لها دم قلت أو كثرت إذا ماتت في الماء القليل أو الطعام أو من الأصبغة وغير ذلك أفسدت ما وقعت فيه؛ لأن ميتة البر حرام.
وقد حرم الله الميتة والدم، فقليل ذلك وكثيره حرام، إلا ما اتفق الفقهاء أن دمه لا يفسد. فأما ما وقع فيه الاختلاف فتركه من الاحتياط والتنزيه عنه، مثل دم الضمج والقراد والحلم، وما كان يجتلب دمه مختلف فيه، ونجاسته وما أشبه ذلك.
30- باب:
مسألة: في سؤر السباع
وسأل عن: سؤر السباع من الماء والطعام؟
قيل له: سؤر السباع وكل ما لا يؤكل لحمه من السباع حرام نجس؛ لأن رسول الله ^ «نهى عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير»، وما حرمه رسول الله ^ فهو حرام عن الله؛ لأنه تعالى قال: /253/ {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}.
فسؤر السباع وأرواثها وبولها ولحومها وإهابها وشعورها نجس حرام.
وقد اختلف أيضا فيه، وهذا هو الاحتياط، إلا سؤر السنور وما شاركه في علته؛ لقول النبي ^: «إنه ليس من النجاسات، هو من الطوافين عليكم والطوافات»، و«أنه ^ جاءه هر وهو يتوضأ فأصغى للهر الإناء حتى يشرب، ثم قضى رسول الله ^ حاجته».
وقد سئل ^ عن الماء يكون في الفلاة وتأويه السباع والدواب فروي أنه قال: «ما زاد على القلتين لم يحمل الخبيث».
पृष्ठ 353