जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد نهى الله ورسوله عن ذلك، قال الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * /231/ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، وقد نهى الله عن إبداء الزينة، وقال رسول الله ^: «المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين» أو قال: «زينة»، ولم يبح الله لهما من النظر ولا إبداء العورة، وأوجب عليهن حفظ فروجهن عن الزنا، وعما لا يحل لهن من إبداء الزينة إلا ما ظهر منها، فكل ذلك عليهن حرام، وعلى من نظر منهن بالكتاب والسنة؛ إلا أن الله قد استثنى لهن فقال: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال}: وهو الأبله الذي لا يدري ما حال النساء، {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء}، وقال: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}، وقيل: هو الخلخال في رجل المرأة، فلا تضرب برجلها ليعلم أن فيها خلخالا وزينة لغير ما استثنى الله، فهؤلاء الذين استثنى الله لهم من الذين رخص لهن أن يبدين زينتهن عندهم.
وقد اختلفوا في الزينة التي يبدينها:
فقال قوم: الخاتم في اليدين، والخلخال في الرجلين، والوجه، والكحل في العينين مما لا يمكن الستر من الزينة؛ لأن المرأة كلها زينة عندهم.
وقال قوم: لا يبدين الخلخال والقرط والعقد في الحلق وما أشبه ذلك.
पृष्ठ 324