आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن جبره على شراء شيء من عنده وهو غير راض بذلك الشراء ولا متمم له؛ فذلك للجبار، والثمن الذي قبض منه هو على الجبار له. وإن لم يقدر على الجبار؛ فقد قيل: يبيع ذلك ويستوفي من ثمنه على قول. وقول: لا يأخذ إلا من جنس ما أخذ منه ذلك، إنما ذلك ببيع إذا لم يعلم أنه حرام.
وإن كان الجبار حربا للمسلمين فلا يجوز لأحد أن يبيع لهم شيئا من سلاح ولا كراع. وإذا كانوا سائرين على المسلمين لم يجز لأحد أن يبيع لهم طعاما ولا غيره يقوون به على المسلمين، ولا يدلهم ولا يعينهم على شراء ذلك، ولا يشتري لهم، وما لم تكن له فيهم معونة فلا يضره بيعه لهم فيه شيء.
وإن لم يكونوا حربا /833/ وكانوا قد ملكوا البلاد واستولوا عليها لم تضر مبايعتهم شيئا.
وإن ظلم مظلوم فطلب الإنصاف إلى الجبار فأوصله إلى حقه؛ فأرجو أنه لا بأس عليه إذا لم يتعد على المرفوع عليه. وإن تعدى ضمن الرافع ما تعدى به الجبار على المتعدي عليه.
ومن كانت معه شهادة فطلب إليه أداؤها إلى الجبار فقد اختلف في مثل ذلك؛ فقال بعض: إن على كل شاهد أن يشهد بما علم من الحق حيث طلب منه صاحب الحق أن يشهد له به. وقال آخرون: لا يشهد عند الجبار، ويقول للذي له الحق: اطلب حقك إلى من يحكم لك بالحق حتى أشهد لك به.
पृष्ठ 194