1068

जामिक

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

शैलियों
Ibadi
Ibadhi jurisprudence
•
क्षेत्रों
ओमान
•

وقد قال: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار}، وقد قيل: ذلك يوم بدر خاصة. وقد رخص لهم يوم أحد وعفا عنهم، قوله: {إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة} مستطردا يريد الكرة إلا من عذر، ومن رجع قبل ذلك فلا لوم عليه، ومن رجع منهزما بعد بدر؛ فقد قيل: إن النبي ^ عذرهم وقال: «أنا فئة للمسلمين»وقد ||قيل||: قالوا: "نحن الفرار"، فقال: «بل أنتم الكرار إن شاء الله».

ومن بغته عدو لا طاقة له به؛ فله أن يهرب عنه، ومن بارز العدو الكثير بنفسه طلب الفضل فله الثواب ولا يؤمر بذلك.

وقد قيل: لا يحمل الرجل على القوم إلا بإذن الإمام، ولم يبارز حمزة وعلي يوم بدر إلا بإذن النبي ^، وأبو عبيدة أيضا.

وقد قيل: يكره أن يباشر الإمام القتال بنفسه؛ لأن في قتله فشلا على الجيش.

ومن دهمه قتال في بلده وموضعه فله أن يقاتل ويدفع مع العادلين والجائرين ولو كان عليه دين، أو كره عليه والده القتال. فأما إن أراد أن يخرج إلى الجهاد في غير بلده فلا يخرج إلا مع أهل العدل وبعد الخلاص، وبإذن والديه إن كان قد علم منهما كراهية لخروجه.

وقد قيل: إن رجلا قال للنبي ^: "أردت الغزو وأردت أن أستشيرك"، قال له: «ألك والدة؟» قال: نعم. قال: «الزمها فإن الجنة تحت رجلها».

ولا يخرج حتى يخلف لعياله ما يصلحهم ويقوم بشأنهم، فإن لم يفعل فإن سعيه عليهم أفضل. /798/

وإذا غزا المسلمون المشركين في بلادهم، والمجتمع في رأي المسلمين أنهم لا يقاتلونهم إلا بعد الدعوة إلى الإسلام، فإن دخلوا في الإسلام قبل منهم، وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم. وإن امتنعوا من الدخول في الإسلام حل قتالهم، وغنيمة أموالهم، وسباء ذراريهم ونسائهم.

पृष्ठ 150