1058

जामिक

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

शैलियों
Ibadi
Ibadhi jurisprudence
•
क्षेत्रों
ओमान
•

وقد روي عن النبي ^ أن صفوان رفع على رجل سرق له ثوبا، فلما جيء به ليقطع؛ فقال: "يا رسول الله، يده خير من ثوبي"، فقال له النبي ^: «هلا كان ذلك قبل أن تأتي به؟!»، ففي هذا فلا عفو بعد أن يصير أمره إلى السلطان، ولو عفي عنه ولم يرفع عليه لجاز؛ لأن الحدود لا تعطل إذا صحت على الجاني لها. ومن صحت عليه أو أقر بسرقة عند الحاكم حكم بقطعه ولو تطاول ذلك وخلا لذلك عنده مدة سنين، ولو كان قبل قيام ذلك الحاكم.

وفي قوم سرقوا دابة ثم أراد أحدهم التوبة؛ فإنه يعطي ثمنها كلها ويتبع هو أصحابه. ومن الفقهاء من قال: يعطي قدر حصته سواء، ويقول: هذا لكم، وليس عليه أن يجبر غير ذلك.

ومن سرق دراهم واتجر بها فهي والربح لربها المسروقة منه. وإن تلفت الدراهم من عند السارق كلها؛ فقال قوم: إنما يضمن ما سرق، ولا يضمن الربح. ومنهم من قال: يضمن الجميع.

ومن سرق عبدا صبيا فصار عنده شيخا؛ فقال من قال: عليه قيمته يوم سرق. وقال قوم: عليه أن يرده وما استغل.

وإن هلك في يد السارق فله عليه أفضل قيمته يوم سرقه أو يوم أتلفه. وقال قوم: إن تلف فيرده وما نقص من قيمته، ويرده عليه وعالته، وكذلك جميع الدواب والحيوان. /790/

ورجل له على رجل دراهم، وسرق من منزله مثلها، أو سرق منه متاعا بقيمة ذلك؛ فقد قيل: على السارق في ذلك القطع. وقال قوم: لا قطع على الشبهة.

ورجل وضع متاعه ونام عليه فسرق من تحته؛ فقد قيل: إن على السارق القطع.

[صفة القطع] وإذا أراد الإمام قطع يد السارق، جذب كفه اليمنى من الساعد حتى تنفك من المفصل ثم تقطع من الرسغ بشفرة حادة والمسروق حاضر.

ولا يقطع السارق لغائب ولو حضر وكيله. ويقطع السارق لليتيم برأي وصيه، ولا يقطع برأي وليه.

पृष्ठ 140