आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ونهى رسول الله ^ عن الشغار، وعن الجمع بين الأختين، وعن الغش والخديعة والخيانة، وذلك معقول، فمن تعدى نهي رسول الله ^ فقد تعدى ما أمر الله به من اتباع رسوله.
وقد نهى عن بيع الغرر، والثمرة قبل إبانها، والملامسة، وحبل الحبلة، وعن المزابنة والمحاقلة، وبيع السنين، والمخابرة، وبيع الثمرة قبل أن تزهو؛ فالواجب اتباع ما أمر وترك ما نهى عنه من هذه.
ونهى عن الغلول والخيانة؛ لنهي الله عن ذلك. وقد نهى رسول الله ^ عن الاحتكار، وعن تلقي الأجلاب، وأن يبيع حاضر لبادي، وعن بيع ما ليس معك، وربح ما لم تضمن، وعن الكالئ بالكالئ، وعن كل قرض جر منفعة. وقد قال الله: {وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب}.
وقد نهى أن يبيع الرجل على بيعة أخيه، وأن يخطب على خطبة أخيه، فمن تعدى لم يجز له ما فعل.
وقد أحل الله البيع وحرم الربا، وحث على حفظ الأموال بقوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم...}، و{إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه...} {ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة}؛ فيجب ألا يستخف بأدب الله، وأن يمتثل أمره، وقد قال أصحابنا: الكتاب والرهن إنه ليس بواجب؛ لقوله تعالى: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}، وقال: /753/ {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم}، وقال: {ولا تبذر تبذيرا} يقول: لا تبذر مالك في غير حق، {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين}، فحث في هذا على الأموال والحفظ لها.
पृष्ठ 91