जम्म अल-वसाइल फी शरह अल-शमाइल
جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية
प्रकाशक
المطبعة الشرفية - مصر
प्रकाशक स्थान
طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته
शैलियों
पैगंबर की जीवनी
وَعُمَرَ قِبَالَانِ (وَأَوَّلُ مَنْ عَقَدَ عَقْدًا) أَيِ اتَّخَذَ قِبَالًا (وَاحِدًا عُثْمَانُ) ﵁، إِشَارَةً إِلَى بَيَانِ الْجَوَازِ، وَأَنَّ لُبْسَهُ ﷺ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُعْتَادِ، لَا عَلَى قَصْدِ الْعِبَادَةِ، عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ أَفْعَالَهُ ﷺ أَرْبَعَةٌ: مُبَاحٌ وَمُسْتَحَبٌّ وَوَاجِبٌ وَفَرْضٌ، وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ عُثْمَانُ ﵁ لَتُوُهِّمَ كَرَاهَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى قِبَالٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى ; لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبَاهُ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ تَرْكَ لُبْسِ النَّعْلَيْنِ وَلُبْسَ غَيْرِهِمَا غَيْرُ مَكْرُوهٍ أَيْضًا.
(بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا، قَالَ الْعِصَامُ: كَانَ مُقْتَضَى دَأْبِهِ فِي تَرَاجِمِ الْأَبْوَابِ أَنْ يَقُولَ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَيْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ (ذِكْرِ) وَلَا بُدَّ مِنْ نُكْتَةٍ لِمَزِيدِ الذِّكْرِ، وَهِيَ خَفِيَّةٌ انْتَهَى. وَالذِّكْرُ مَذْكُورٌ فِي الْأُصُولِ الْمُصَحَّحَةِ وَالنُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ فَلَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّهُ فِي نُسَخٍ زِيَادَةُ «ذِكْرِ» بَيْنَ «فِي» وَمَجْرُورِهَا، وَلَعَلَّهَا تَحْرِيفٌ مِنْ نَاسِخٍ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيفَ لَا يُقَالُ إِلَّا فِي ذِكْرِ كَلِمَةٍ مَقَامَ ذِكْرِ كَلِمَةٍ أُخْرَى مَعَ تَغْيِيرٍ فِيهَا، وَلَعَلَّ الْوَجْهَ فِي زِيَادَةِ الذِّكْرِ هُنَا تَمْيِيزُهُ عَنْ سَائِرِ تَرَاجِمِ الْكِتَابِ ; لِتَكْرَارِ بَابِ الْخَاتَمِ، وَإِنْ كَانَ مَيَّزَ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ عَنْ خَاتَمٍ يُخْتَمُ بِهِ بِإِضَافَةِ الْأُولَى إِلَى النُّبُوَّةِ، وَالثَّانِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِذْ تِكْرَارُ مَا بِهِ التَّمْيِيزُ يُفِيدُ التَّأْكِيدَ، فَانْدَفَعَ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ إِذْ تَرَاجِمُ الْكِتَابِ قَاضِيَةٌ بِحَذْفِهَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ لَهَا فِيهِ نَظِيرٌ، وَلَا حِكْمَةَ فِي تَمْيِيزِ هَذَا الْبَابِ بِهَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَبْوَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ) أَيْ وَكَثِيرٌ مِنْ شُيُوخِ الْمُصَنِّفِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا
(عَنْ يُونُسَ) أَيِ الْأَيْلِيِّ وَقَدْ مَرَّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) أَيِ الزُّهْرِيِّ تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا عَنْهُ (قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَرِقٍ)
1 / 137