غفر له بفضل سابقته أو بشفاعة محمد ﷺ الذين هم أحق الناس بشفاعته، أو ابتلى ببلاء في الدنيا كفر به عنه فإذا كان في الذنوب المحققة فكيف بالأمور التي كانوا فيها يجتهدون إن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا أجر واحد والخطأ مغفور لهم.
ومن أصول أهل السنة: التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله تعالى على أيديهم من خوارق العادة من أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سلف الأمم في سورة الكهف وغيره، وعن صدر هذه الأئمة من الصحابة والتابعين وسائر التابعين قرون الأمة وهي موجودة إلى يوم القيامة. انتهى ما هو المقصود منه بحروفه.
وقال في تفسير قوله تعالى: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ الآية [يوسف ١١٠] ما نصه: وكان أبو بكر أكثر علمًا وإيمانًا من عمر رضي الله تعالى عنهما وإن كان عمر ﵁ محدثًا كما جاء في الحديث الصحيح أنه قال ﷺ: «قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر» فهو ﵁ المحدث الملهم الذي صرف الله تعالى الحق على لسانه وقلبه. انتهى.
وقال أيضًا في فتاواه: مسألة في رجل قال في «علي بن أبي طالب» ﵁ أنه ليس من أهل البيت ولا تجوز الصلاة عليه والصلاة عليه بدعة.
والجواب: أما كون علي ﵁ من أهل البيت فهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين وهو أوضح من أن يحتاج إلى دليل؛ بل هو أفضل أهل البيت، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه أراد كساءه على «علي وفاطمة وحسن وحسين» وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا» .
وأما الصلاة عليه منفردًا فهذا بناء على أنه: هل يصلي على غير النبي
1 / 78