984

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الْأَلِفُ وَالْهَاءُ لَحِقَتَا أَيًّا تَوْكِيدًا فَكَأَنَّكَ كَرَّرْتَ "يَا" مَرَّتَيْنِ وَصَارَ الِاسْمُ تَنْبِيهًا هَذَا كَلَامُهُ وَتَابَعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
فَائِدَةٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الْأِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ فِي نَظْمِ الْقُرْآنِ لَيْسَتِ اللَّامُ فِيهِ لِلتَّأْكِيدِ فَإِنَّهُ مُنْكِرٌ فَكَيْفَ يُحَقِّقُ مَا ينكره وَإِنَّمَا قَالَهُ حِكَايَةً لِكَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّادِرِ منه بأداة التَّأْكِيدِ فَحَكَاهُ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ عَلَى ذَلِكَ
النَّوْعُ الثَّانِي- دُخُولُ الْأَحْرُفِ الزَّائِدَةِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي: كُلُّ حَرْفٍ زِيدَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَهُوَ قَائِمٌ مَقَامَ إِعَادَةِ الْجُمْلَةِ مَرَّةً أُخْرَى
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِي كَشَّافِهِ الْقَدِيمِ: الْبَاءُ فِي خَبَرِ مَا وَلَيْسَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ كَمَا أَنَّ اللَّامَ لِتَأْكِيدِ الْإِيجَابِ وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنِ التَّأْكِيدِ بِالْحَرْفِ وَمَا مَعْنَاهُ إِذْ إِسْقَاطُهُ لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى فَقَالَ هَذَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الطِّبَاعِ يَجِدُونَ مِنْ زِيَادَةِ الْحَرْفِ مَعْنًى لَا يَجِدُونَهُ بِإِسْقَاطِهِ قَالَ: وَنَظِيرُهُ الْعَارِفُ بِوَزْنِ الشِّعْرِ طَبْعًا إِذَا تَغَيَّرَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ بِنَقْصٍ أَنْكَرَهُ وَقَالَ: أَجِدُ نَفْسِي عَلَى خِلَافِ مَا أَجِدُهَا بِإِقَامَةِ الْوَزْنِ فَكَذَلِكَ هَذِهِ الْحُرُوفُ تَتَغَيَّرُ نَفْسُ الْمَطْبُوعِ بِنُقْصَانِهَا وَيَجِدُ نَفْسَهُ بِزِيَادَتِهَا عَلَى مَعْنًى بِخِلَافِ مَا يَجِدُهَا بِنُقْصَانِهِ
ثُمَّ بَابُ الزِّيَادَةِ فِي الْحُرُوفِ وَزِيَادَةُ الْأَفْعَالِ قَلِيلٌ وَالْأَسْمَاءُ أقل

3 / 220