936

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

قوله: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ في سورة الرَّعْدِ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ تَقْدِيمَهُ أَفَادَهُ فَيَكُونُ مِنْ أَمْثِلَةِ الطَّرِيقِ السَّابِعِ
الْعَاشِرُ: تَعْرِيفُ الْجُزْأَيْنِ ذَكَرَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي نِهَايَةِ الْإِيجَازِ أَنَّهُ يُفِيدُ الْحَصْرَ حَقِيقَةً أَوْ مُبَالَغَةً نَحْوُ: "الْمُنْطَلِقُ زَيْدٌ" وَمِنْهُ فِي الْقُرْآنِ فِيمَا ذَكَرَ الزَّمْلَكَانِيُّ فِي أَسْرَارِ التَّنْزِيلِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ قَالَ إِنَّهُ يُفِيدُ الْحَصْرَ كَمَا فِي ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾،أَيِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ لَا لِغَيْرِهِ
الْحَادِي عَشَرَ: نَحْوُ "جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ" نَقَلَ بَعْضُ شُرَّاحِ التَّلْخِيصِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُفِيدُ الْحَصْرَ
الثَّانِي عَشَرَ: نَحْوُ "إِنَّ زَيْدًا لِقَائِمٌ" نَقَلَهُ الْمَذْكُورُ أَيْضًا
الثَّالِثَ عَشَرَ: نَحْوُ "قَائِمٌ" فِي جَوَابِ "زَيْدٌ إِمَّا قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ" ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ فِي شَرْحِ التِّبْيَانِ
الرَّابِعَ عَشَرَ: قَلْبُ بَعْضِ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْحَصْرَ عَلَى مَا نَقَلَهُ فِي الْكَشَّافِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ قَالَ الْقَلْبُ لِلِاخْتِصَاصِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى لَفْظِ "الطَّاغُوتِ" لِأَنَّ وَزْنَهُ عَلَى قَوْلِ "فَعَلُوتٍ" مِنَ الطُّغْيَانِ كَمَلَكُوتٍ وَرَحَمُوتٍ قُلِبَ بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى الْعَيْنِ فَوَزْنُهُ "فَلَعُوتٌ" فَفِيهِ مُبَالَغَاتُ التَّسْمِيَةِ بِالْمَصْدَرِ وَالْبِنَاءُ بِنَاءُ مُبَالِغَةٍ وَالْقَلْبُ وَهُوَ لِلِاخْتِصَاصِ إِذْ لَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الشَّيْطَانِ.

3 / 173