908

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَمِثَالُ الثَّالِثِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾
وَمِثَالُ الرَّابِعُ: لَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ بَلْ مَنَعَهُ الْإِمَامُ أَصْلًا لِأَنَّ الْعَقْلَ مُسْتَفَادٌ مِنَ الْحِسِّ فَالْمَحْسُوسُ أَصْلٌ لِلْمَعْقُولِ وَتَشْبِيهُهُ بِهِ يَسْتَلْزِمُ جَعْلَ الْأَصْلِ فَرْعًا وَالْفَرْعَ أَصْلًا وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾
الثَّانِي: يَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارِ وَجْهِهِ إِلَى مُفْرَدٍ وَمُرَكَّبٍ وَالْمُرَكَّبُ أَنْ يُنْتَزَعَ وَجْهُ الشَّبَهِ مِنْ أُمُورٍ مَجْمُوعٍ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ كَقَوْلِهِ: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ فَالتَّشْبِيهُ مُرَكَّبٌ مِنْ أَحْوَالِ الْحِمَارِ وَهُوَ حِرْمَانُ الِانْتِفَاعِ بِأَبْلَغِ نَافِعٍ مَعَ تَحَمُّلِ التَّعَبِ فِي اسْتِصْحَابِهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ فَإِنَّ فِيهِ عَشْرَ جُمَلٍ وَقْعَ التَّرْكِيبُ مِنْ مَجْمُوعِهَا بِحَيْثُ لَوْ سَقَطَ مِنْهَا شَيْءٌ اخْتَلَّ التَّشْبِيهُ إِذِ الْمَقْصُودُ تَشْبِيهُ حَالِ الدُّنْيَا فِي سُرْعَةِ تَقَضِّيهَا وَانْقِرَاضِ نَعِيمِهَا وَاغْتِرَارِ النَّاسِ بِهَا بِحَالِ مَاءٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنْبَتَ أَنْوَاعَ الْعُشْبِ وَزَيَّنَ بِزُخْرُفِهَا وَجْهَ الْأَرْضِ كَالْعَرُوسِ إِذَا أَخَذَتِ الثِّيَابَ الْفَاخِرَةَ حَتَّى إِذَا طَمِعَ أَهْلُهَا فِيهَا وَظَنُّوا أَنَّهَا مُسَلَّمَةٌ مِنَ الْجَوَائِحِ أَتَاهَا بِأْسُ اللَّهِ فَجْأَةً فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِالْأَمْسِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَجْهُ تَشْبِيهِ الدُّنْيَا بِالْمَاءِ أَمْرَانِ:

3 / 144