842

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَالثَّانِي: أَنَّ النَّسْخَ غَالِبًا يَكُونُ لِلتَّخْفِيفِ فَأُبْقِيَتِ التِّلَاوَةُ تَذْكِيرًا لِلنِّعْمَةِ ورفع المشقة
أما مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ نَاسِخًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ أَوْ كَانَ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا أَوْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ أَيْضًا قَلِيلُ الْعَدَدِ كَنَسْخِ اسْتِقْبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِآيَةِ الْقِبْلَةِ وَصَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ فِي أَشْيَاءَ أُخَرَ حَرَّرْتُهَا فِي كِتَابِي الْمُشَارِ إِلَيْهِ.
فَوَائِدُ مَنْثُورَةٌ
قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ نَاسِخٌ إِلَّا وَالْمَنْسُوخُ قَبْلَهُ فِي التَّرْتِيبِ إِلَّا فِي آيَتَيْنِ: آيَةِ الْعِدَّةِ فِي الْبَقَرَةِ وَقَوْلِهِ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ﴾ تَقَدَّمَ.
وَزَادَ بَعْضُهُمْ ثَالِثَةً: وَهِيَ آيَةُ الْحَشْرِ في الفئ عَلَى رَأْيِ مَنْ قَالَ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْأَنْفَالِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾
وَزَادَ قَوْمٌ رَابِعَةً: وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ يَعْنِي الْفَضْلَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عَلَى رَأْيِ مَنْ قَالَ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الزَّكَاةِ
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الصَّفْحِ عَنِ الْكُفَّارِ وَالتَّوَلِّي وَالْإِعْرَاضِ وَالْكَفِّ عَنْهُمْ فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ وَهِيَ: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية نَسَخَتْ مِائَةً وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ آيَةً ثُمَّ نَسَخَ آخِرُهَا أَوَّلَهَا انْتَهَى.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ وَقَالَ أَيْضًا: مِنْ عَجِيبِ الْمَنْسُوخِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾

3 / 78