833

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

بِالْقِتَالِ إِلَى أَنْ يَقْوَى الْمُسْلِمُونَ وَفِي حَالِ الضَّعْفِ يَكُونُ الْحُكْمُ وُجُوبَ الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى وَبِهَذَا يَضْعُفُ مَا لَهِجَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنْ أَنَّ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مِنَ الْمُنْسَإِ بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ وَرَدَ يَجِبُ امْتِثَالُهُ فِي وَقْتٍ مَا لِعِلَّةٍ يقتضي ذَلِكَ الْحُكْمَ ثُمَّ يَنْتَقِلُ بِانْتِقَالِ تِلْكَ الْعِلَّةِ إِلَى حُكْمٍ آخَرَ وَلَيْسَ بِنَسْخٍ إِنَّمَا النَّسْخُ الْإِزَالَةُ لِلْحُكْمِ حَتَّى لَا يَجُوزَ امْتِثَالُهُ
وَقَالَ مَكِّيٌّ: ذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّ مَا وَرَدَ فِي الْخِطَابِ مُشْعِرٌ بِالتَّوْقِيتِ وَالْغَايَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي الْبَقَرَةِ: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ مُحْكَمٌ غَيْرُ مَنْسُوخٍ لِأَنَّهُ مُؤَجَّلٌ بِأَجَلٍ وَالْمُؤَجَّلُ بِأَجَلٍ لَا نَسْخَ فِيهِ.
الْخَامِسَةُ: قَالَ بَعْضُهُمْ سُوَرُ الْقُرْآنِ بِاعْتِبَارِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَقْسَامٌ: قِسْمٌ لَيْسَ فِيهِ نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ سُورَةُ الْفَاتِحَةِ وَيُوسُفَ وَيس وَالْحُجُرَاتِ وَالرَّحْمَنِ وَالْحَدِيدِ وَالصَّفِّ وَالْجُمُعَةِ وَالتَّحْرِيمِ وَالْمُلْكِ وَالْحَاقَّةِ وَنُوحٍ وَالْجِنِّ وَالْمُرْسَلَاتِ وَعَمَّ وَالنَّازِعَاتِ وَالِانْفِطَارِ وَثَلَاثٍ بَعْدَهَا وَالْفَجْرِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ إِلَّا التين والعصر والكافرين وَقِسْمٌ فِيهِ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ الْبَقَرَةُ وَثَلَاثٌ بَعْدَهَا وَالْحَجُّ وَالنُّورُ وَتَالِيَاهَا وَالْأَحْزَابُ وَسَبَأٌ وَالْمُؤْمِنُ وَالشُّورَى وَالذَّارِيَاتُ وَالطُّورُ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُجَادَلَةُ وَالْمُزَّمِّلُ وَالْمُدَّثِّرُ وَكُوِّرَتْ وَالْعَصْرِ وَقِسْمٌ فِيهِ النَّاسِخُ فَقَطْ وَهُوَ سِتٌّ الْفَتْحُ وَالْحَشْرُ وَالْمُنَافِقُونَ وَالتَّغَابُنُ وَالطَّلَاقُ، وَالْأَعْلَى.

3 / 69