764

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

تَنْبِيهٌ
ظَنَّ ابْنُ مَالِكٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّوَهُّمِ الْغَلَطُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّانَ وَابْنُ هِشَامٍ بَلْ هُوَ مَقْصِدٌ صَوَابٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ جَوَّزَ الْعَرَبِيُّ فِي ذِهْنِهِ مُلَاحَظَةَ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَعَطَفَ مُلَاحِظًا لَهُ لَا أَنَّهُ غَلِطَ فِي ذَلِكَ وَلِهَذَا كَانَ الْأَدَبُ أَنْ يُقَالَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ: إِنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى.
مَسْأَلَةٌ
اخْتُلِفَ فِي جَوَازِ عَطْفِ الْخَبَرِ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَعَكْسِهِ فَمَنَعَهُ الْبَيَانِيُّونَ وَابْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُصْفُورٍ وَنَقَلَهُ عَنِ الْأَكْثَرِينَ وَأَجَازَهُ الصَّفَّارُ وَجَمَاعَةٌ مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فِي سُورَةِ الصَّفِّ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْأُولَى: لَيْسَ الْمُعْتَمَدُ بِالْعَطْفِ الْأَمْرَ حَتَّى يُطْلَبَ لَهُ مُشَاكِلٌ بَلِ الْمُرَادُ عَطْفُ جُمْلَةِ ثَوَابِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى جُمْلَةِ ثَوَابِ الْكَافِرِينَ.
وَفِي الثَّانِيَةِ: إِنَّ الْعَطْفَ على " تؤمنون " لِأَنَّهُ بِمَعْنَى " آمَنُوا " وَرُدَّ بِأَنَّ الْخِطَابَ بِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَبِـ" بَشِّرْ " لِلنَّبِيِّ ﷺ وبأن الظاهر في " تؤمنون " إِنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلتِّجَارَةِ لَا طَلَبٌ.
وَقَالَ السَّكَّاكِيُّ: الْأَمْرَانِ مَعْطُوفَانِ عَلَى " قل " مقدرة قيل: "يَا أَيُّهَا " وَحَذْفُ الْقَوْلِ كَثِيرٌ.

2 / 382