758

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

قُلْتُ السَّائِلُ عَنِ الرُّوحِ وَعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ مشركوا مَكَّةَ وَالْيَهُودُ كَمَا فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ لَا الصَّحَابَةُ فَالْخَالِصُ اثْنَا عَشَرَ كَمَا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ.
فَائِدَةٌ
قَالَ الرَّاغِبُ: السُّؤَالُ إِذَا كَانَ لِلتَّعْرِيفِ تَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي تَارَةً بِنَفْسِهِ وَتَارَةً بِـ" عَنْ " وَهُوَ أَكْثَرُ نَحْوَ: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ وَإِذَا كَانَ لِاسْتِدْعَاءِ مَالٍ فَإِنَّهُ يُعَدَّى بِنَفْسِهِ أَوْ بِمِنْ وَبِنَفْسِهِ أَكْثَرُ نَحْوَ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ .
قَاعِدَةٌ فِي الْخِطَابِ بِالِاسْمِ وَالْخِطَابِ بِالْفِعْلِ
الِاسْمُ يَدُلُّ عَلَى الثُّبُوتِ وَالِاسْتِمْرَارِ وَالْفِعْلُ يَدُلُّ عَلَى التَّجَدُّدِ وَالْحُدُوثِ وَلَا يَحْسُنُ وَضْعُ أَحَدِهِمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ و﴾ لو ﴿قيل: "يَبْسُطُ " لَمْ يُؤَدِّ الْغَرَضَ لِأَنَّهُ يُؤْذِنُ بِمُزَاوَلَةِ الْكَلْبِ الْبَسْطَ وَأَنَّهُ يَتَجَدَّدُ لَهُ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ فَبَاسِطٌ أَشْعَرَ بِثُبُوتِ الصِّفَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ﴾ لَوْ قِيلَ: "رَازِقُكُمْ " لَفَاتَ

2 / 376