744

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَائِدَةٌ
لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمَعْدُولَةِ إِلَّا أَلْفَاظُ الْعَدَدِ " مثنى وثلاث ورباع " ومن غيرها " طوى " فِيمَا ذَكَرَهُ الْأَخْفَشُ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ وَمِنَ الصِّفَاتِ " أُخَرُ " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ .
قَالَ الرَّاغِبُ وَغَيْرُهُ: هِيَ مَعْدُولَةٌ عَنْ تَقْدِيرِ مَا فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ فَإِنَّ أَفْعَلَ إِمَّا أَنْ يُذْكَرَ مَعَهُ مِنْ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا فَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ وَتُحْذَفُ مِنْهُ مِنْ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ بَيْنِ أَخَوَاتِهَا جُوِّزَ فِيهَا ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ.
وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ: لَا يَمْتَنِعُ كَوْنُهَا مَعْدُولَةً عَنِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ مَعَ كَوْنِهَا وَصْفًا لِنَكِرَةٍ لِأَنَّ ذلك مقدر من وجه غير مُقَدَّرٍ مِنْ وَجْهٍ.
قَاعِدَةٌ
مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ تَارَةً تَقْتَضِي مُقَابَلَةَ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ هَذَا بِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ هَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ أَيْ اسْتَغْشَى كُلٌّ مِنْهُمْ ثَوْبَهُ.
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ أَيْ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُخَاطَبِينَ أُمُّهُ.
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ أَيْ كُلًّا فِي أَوْلَادِهِ.
﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُرْضِعُ وَلَدَهَا.

2 / 362