691

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

النَّوْعُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: فِي مَعْرِفَةِ إِعْرَابِهِ
أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ خَلَائِقُ مِنْهُمْ مَكِّيٌّ وَكِتَابُهُ فِي الْمُشْكِلِ خَاصَّةً وَالْحَوْفِيُّ وَهُوَ أَوْضَحُهَا وَأَبُو الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيُّ وَهُوَ أَشْهَرُهَا وَالسَّمِينُ وَهُوَ أَجَلُّهَا عَلَى مَا فِيهِ مِنْ حَشْوٍ وَتَطْوِيلٍ وَلَخَّصَهُ السَّفَاقِسِيُّ فَحَرَّرَهُ وَتَفْسِيرُ أَبِي حَيَّانَ مَشْحُونٌ بِذَلِكَ.
وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا النَّوْعِ مَعْرِفَةُ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْإِعْرَابَ يُمَيِّزُ الْمَعَانِيَ وَيُوقِفُ عَلَى أَغْرَاضِ الْمُتَكَلِّمِينَ.
أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: "تَعَلَّمُوا اللَّحْنَ وَالْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ كَمَا تَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ ".
وَأَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ الرَّجُلُ يَتَعَلَّمُ الْعَرَبِيَّةَ يلتمس بها حسن المنطق ويقيم بِهَا قِرَاءَتَهُ قَالَ: حَسَنٌ يَا بن أَخِي فَتَعَلَّمْهَا فَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْرَأُ الْآيَةَ فَيَعْيَا بِوَجْهِهَا فَيَهْلِكُ فِيهَا.
وَعَلَى النَّاظِرِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْكَاشِفِ عَنْ أَسْرَارِهِ النَّظَرُ فِي الْكَلِمَةِ وَصِيغَتِهَا وَمَحَلِّهَا كَكَوْنِهَا مُبْتَدَأً أَوْ خَبَرًا أَوْ فَاعِلًا أَوْ مَفْعُولًا أَوْ فِي مَبَادِئِ الْكَلَامِ أَوْ فِي جَوَابٍ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَيَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ أُمُورٍ:
أَحَدُهَا: وَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ. أَنْ يَفْهَمَ مَعْنَى مَا يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ مُفْرَدًا أَوْ مُرَكَّبًا قَبْلَ الْإِعْرَابِ فَإِنَّهُ فَرْعُ الْمَعْنَى وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ إِعْرَابُ فَوَاتِحِ السُّوَرِ إِذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ.

2 / 309