608

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

السَّبْعَةِ وَالْجَارُّ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْجَارِّ وَإِنَّمَا تُرِكَ التَّنْوِينُ فِي قِرَاءَتِهِمْ لِبِنَائِهَا لِشَبَهِهَا بِحَاشَا الْحَرْفِيَّةِ لَفْظًا.
وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهَا اسْمُ فِعْلٍ مَعْنَاهُ أَتَبَرَّأُ وَتَبَرَّأْتُ لِبِنَائِهَا.
وَرُدَّ بِإِعْرَابِهَا فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ.
وَزَعَمَ الْمُبَرِّدُ وَابْنُ جِنِّي أَنَّهَا فِعْلٌ وَأَنَّ الْمَعْنَى فِي الْآيَةِ جَانَبَ يُوسُفُ الْمَعْصِيَةَ لِأَجْلِ اللَّهِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا يَتَأَتَّى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى.
وَقَالَ الْفَارِسِيُّ: حَاشَا فِعْلٌ مِنَ الْحَشَا وَهُوَ النَّاحِيَةُ أَيْ صَارَ فِي نَاحِيَةٍ أَيْ بَعُدَ مِمَّا رُمِيَ وَتَنَحَّى عَنْهُ فَلَمْ يَغْشَهُ وَلَمْ يُلَابِسْهُ وَلَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ حَاشَا إِلَّا اسْتِثْنَائِيَّةً.
حَتَّى
حَرْفٌ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ كَـ"إِلَى"، لَكِنْ يَفْتَرِقَانِ فِي أُمُورٍ:
فَتَنْفَرِدُ حَتَّى بِأَنَّهَا لَا تَجُرُّ إِلَّا الظَّاهِرَ وَإِلَّا الْآخِرَ الْمَسْبُوقَ بِذِي أَجْزَاءٍ أَوِ الْمُلَاقِيَ لَهُ نَحْوَ: ﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ .
وَأَنَّهَا لِإِفَادَةِ تَقَضِّي الْفِعْلِ قَبْلَهَا شَيْئًا فَشَيْئًا.
وَأَنَّهَا لَا يُقَابَلُ بِهَا ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ.
وَأَنَّهَا يَقَعُ بَعْدَهَا الْمُضَارِعُ الْمَنْصُوبُ بِأَنِ الْمَقْدَّرَةِ وَيَكُونَانِ فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مَخْفُوضٍ.

2 / 226